انطلقت في العاصمة الألمانية أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا الـ13 بحضور شعبي فلسطيني وعربي وغربي ضخم من أنحاء القارة الأوروبية.
وتتنوع فعاليات المؤتمر الذي ستتحدث فيه شخصيات مختلفة بين ورش عمل وندوات ومعارض وجلسات خاصة.
ويأتي انعقاد المؤتمر بالتزامن مع حملة مضادة تشنها جهات داعمة للكيان الإسرائيلي ضد عقده بزعم أنه يحرض على الكيان.
ودعت إدارة مؤتمر فلسطينيي أوروبا في بيان لها قبيل انطلاقه المشاركين في الدورة 13 للمؤتمر إلى تجنّب الخطابَ الفئوي الذي يفرِّق ولا يجمع.
وأكدت أن رسالة المؤتمر وَحدويّة، وحريصة على جمع مكوِّنات الشعب الفلسطيني وأطيافه ومشاربه على أرضية الحقوق والثوابت غير القابلة للتصرّف.
وأوضحت إدارة المؤتمر في توصيات وزعتها على المشاركين أنّ انعقاد المؤتمر ببرلين يكتسب حساسية خاصة بالنظر إلى المرحلة الدقيقة التي تعيشها القضية الفلسطينية من جانب، وأيضاً بالنظر إلى الماضي الألماني وتاريخ برلين بشكل خاص التي كانت مركزًا للحكم النازي.
وحثت الجميع على تجنّب التناول الشخصي الذي ينتقص من شخصيات عامّة بعينها أو فصائل أو أحزاب بما يمكن أن يُعَدّ تهجّمًا أو تجريحًا أو قدحاً أو استفزازاً، وتجنّب أي إشارات تحيّة أو تمجيد لأي من الفصائل الفلسطينية، أو أذرع المقاومة الميدانية، أو قياداتها.

وأكدت التوصيات أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا هو عبارة عن حدث شعبي وجماهيري ومدني حقق نجاحاً متواصلاً في انعقاده عاماً بعد عام، وهو يعتمد خطاباً واضحاً في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بما فيها الحق في الدفاع عن نفسه والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال.
ونبهت إلى ضرورة تحاشي استعمال لغة الميدان وما قد يُفسّر على أنه "تمجيد للعنف" أو "العمل المسلّح"، مع ملاحظة التبعات الإعلامية والسياسية والقانونية المترتبة على أي تجاوز في لغة الخطاب في هذا الاتجاه.
وأشارت إلى أنّ المؤتمر وهو يركِّز في موضوع انعقاده ويختصّ بقضاياه المحددة، فإنه يتحاشى أيّ خوض في الأوضاع العربية والإقليمية القائمة وتناقضاتها، والظهور بمظهر الاصطفاف مع أطراف دون أخرى في الصراعات الداخلية.
وأكدت أنه وفي إطار هذا الفهم فإن المؤتمر يتجنّب أيّ تعبيرات يمكن أن تندرج ضمن أجواء التنازع والاستقطاب على أسس ثقافية أو دينية أو طائفية، وأن رسالة المؤتمر في هذا الشأن أنّ فلسطين تجمع ولا تفرِّق.
كما أكدت التوصيات أن المؤتمر يتجنّب عقد مقارنات بين ممارسات الاحتلال في فلسطين من جانب، والنازية أو ممارسات الحرب العالمية الثانية من جانب آخر.

ولفتت إلى أن مثل هذه المقارنات لا تخدم الهدف منها كما تؤدي إلى تشوّش واضطراب في الفهم لدى الجمهور في أوروبا.
ولا يخفى أنّ الزجّ بهذا الملف في المؤتمر قد تترتّب عليه تبعات قانونية، علاوة على تأثيره المسيء للمؤتمر في الإعلام والمجتمع المدني والحياة السياسية.
ويتحاشى المؤتمر استعمال مصطلح اليهود واشتقاقاته، في وصف الاحتلال في فلسطين أو حقائق الصراع على فلسطين، وينبذ المؤتمر كلّ ما يُصنّف ضمن العنصرية أو إثارة الأحقاد العرقية والدينية.
"وأكد المؤتمر أنه يخاطب بشكل مباشر أو غير مباشر، جماهير ووسائل إعلام تنتمي إلى ثقافات ولغات متعدِّدة، وأنه لذلك يعتني بالمصطلحات المستخدمة، ويولي عناية للمفردات التي قد يكون لها إيحاء مختلف في البيئة الألمانية خاصة والأوروبية عامّة عمّا يأتي في اللغة العربية مثلاً.
وانطلقت تجربة مؤتمرات فلسطينيي أوروبا عام ٢٠٠٣ في العاصمة البريطانية لندن، بمبادرة من مركز العودة الفلسطيني.
وانتظم انعقاد المؤتمر بشكل سنوي متخذاً له محطات في بلدان أوروبية متعددة. فعلاوة على لندن انعقد المؤتمر في برلين ثلاث مرات متفرقة وكوبنهاغن مرتين متفرقتين وفيينا ومالمو وروتردام وميلانو وفوبرتال وباريس.



