عد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح عبد الرحمن زيدان قرار الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية إجراء الانتخابات المحلية في يوليو/تموز المقبل، متسرعاً ولا ينمّ عن نوايا صادقة لإتمام المصالحة الوطنية.
وقال زيدان في تصريح صحفي وصل "صفا" نسخة عنها الأربعاء:" كان من الأولى أن يتخذ هذا القرار في ظل حالة وفاق وطني"، مشدداً على أنه "فجّ ولا ينم عن نوايا صادقة لاستعادة التوافق الوطني المنشود".
وأوضح أن هناك العديد من المخالفات على مستوى الحكم المحلي، ومن ضمنها إقالة المجالس المحلية المنتخبة وإحلال مجالس معينة غير منتخبة تتبع لحركة فتح بديلاً عنها.
وأكد أن المجالس المعينة فشلت في انتخابات المجالس المحلية السابقة، مستنكراً إقالة المجالس المنتخبة ديمقراطياً، ومن ضمنها بلدية قلقيلية التي حازت على المرتبة الأولي في الشفافية والنزاهة الإدارية على المستوى الوطني.
وأشار زيدان إلى أن إجراء الانتخابات سوف يكون ناقصاً بحكم انعدام قدرة السلطة على إجراء الانتخابات في قطاع غزة بفعل استمرار الانقسام.
وشدد على ضرورة إجراء حوار وطني شامل للوصول إلى مصالحة حقيقية يتفق عليها الكل الفلسطيني، ويتم في إطارها تحديد مواعيد لإجراء الانتخابات المختلفة بشكل توافقي.
وأكد زيدان على ما وصفه بـ"عقم إجراء الانتخابات في ظل الأجواء الأمنية والبوليسية التي تعيشها الضفة الغربية"، وأضاف" فالسلطة أقدمت على ملاحقة واعتقال وتعذيب كل من شارك في الحملة الانتخابية والدعاية الانتخابية لحركة حماس عام 2006" على حد قوله.
وتساءل:"كيف للناس أن تشارك وتعبر عما تريد في ظل حال الخوف والملاحقة الأمنية المستمرة؟".
وحول التداعيات المحتملة لإجراء الانتخابات في ظل الانقسام، بين زيدان أن التداعيات لن تظهر بسرعة كون هذه الانتخابات ستجري بعد مدة زمنية طويلة نسبيا (شهر تموز القادم).
وأضاف " إن هناك تحضيرات مسبقة لا بد منها، مثل تحديث السجلات الانتخابية وغيرها، فضلاً عن احتمال وقوع بعض المتغيرات على الساحة الفلسطينية من قبيل نجاح وتحقيق المصالحة، وما تتضمنه من اتفاق على إجراء موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمحلية، مما يجعل موعد تموز القادم غير ذي قيمة عملية على الإطلاق".
