قررت السلطات الجزائرية إزالة تمثال لعالم الدين الشيخ عبد الحميد ابن باديس وذلك بعد أسبوع واحد من إقامته بقسنطينة "عاصمة الثقافة العربية".
وأثار التمثال المثير للجدل سخط سكان المدينة حول نوعية العمل الفني وغضبت عائلة العلامة التي اعتبرته "مسيئًا" لرجل الدين.
وقامت السلطات المحلية في المدينة وبأمر من الرئاسة الجزائرية، بإزالة تمثال الشيخ عبد الحميد ابن باديس المتوفى سنة 1940، بعدما أثار جدلا بسبب نوعية العمل الفني منذ وضعه قبل أسبوع بمناسبة افتتاح تظاهرة "قسنطينة عاصمة الثقافة العربية".
ووجهت العائلة انتقادات كبيرة لأنها لا ترى شبها بين التمثال والمحتفى به، حيث وجهت دعوات للفنانين المحليين لتقديم اقتراحات "لإنجاز تمثال أحسن"، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.
وافتتح رئيس الوزراء عبد المالك سلال التظاهرة في 16 نيسان/أبريل وهو التاريخ المصادف لذكرى وفاة "العلامة عبد الحميد ابن باديس الصنهاجي الجزائري" مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كما يحتفل بهذا اليوم في الجزائر على أنه "يوم العلم".
وتخليدا لنشاطاته الإصلاحية قامت ولاية قسنطينة بوضع تمثال من الغرانيت لابن المدينة وهو جالس على كرسي وفي يده اليمنى مصحف، ويده اليسرى على جبينه في وضعية التفكير. والتمثال منحوت في البرتغال وهو هدية من شركة بناء كانت مكلفة بترميم البنايات القديمة في قسنطينة (400 كلم شرق الجزائر).
وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي لشباب يقفون إلى جانب التمثال واضعين سيجارة في فمه بينما وضع آخرون هاتفا نقالا في يده.
وثارت عائلة ابن باديس على التمثال "الذي لا يشبه الشيخ إطلاقا في تعابير وجهه (...) كما أن الحذاء الضخم الذي ارتداه جعله محل استهزاء وسخرية من الشباب" بحسب ما صرحت ابنة شقيقه عضو مجلس الأمة فوزية ابن باديس لصحيفة الشروق.
وأكدت أنها وجهت طلبا رسميا للوالي من أجل إزالة التمثال "لوقف المهزلة والإساءة للشيخ عبد الحميد ابن باديس".
أما مؤسسة عبد الحميد ابن باديس فترفض أصلا مبدأ إنشاء تمثال لعالم إسلامي "بما أن عبد الحميد ابن باديس أفتى في حياته بحرمة إقامة التماثيل والأضرحة التي تمجد كبار الأمة".
