في محاولة منها لتطوير التعليم، وزيادة التواصل بين أطرافه، أعلنت وزيرة التربية والتعليم خولة الشخشير قبل أشهر عن فعاليات تطوير بيئة التواصل الإلكترونية المدرسية، وتفعيلها في المدارس الفلسطينية.
وتقوم هذه البيئة على استخدام الوسائل التكنولوجية للتواصل بين أطراف العملية التعليمية، وتمثل منصة يتبادل من خلالها المعلمون والطلبة وأولياء الأمور ومديريات الوزارة وأجهزتها المختلفة العديد من المعلومات الخاصة بالعملية التعليمية من خلال شبكة الإنترنت وخدمات الرسائل القصيرة.
وترنو الوزارة من خلال "موقع مدرستي الالكتروني" إلى تعزيز وتوظيف شبكة الإنترنت وتشغيلها في فلسطين، لخدمة العملية التعليمية وربط جميع أطرافها بمنظومة محوسبة موحدة على مستوى الوطن، حيث ستكون البيئة مفتوحة للاستخدام من قبل جميع الطلبة وأولياء الأمور والهيئة الإدارية والتدريسية ومديريات التربية دون معيقات كونها تعمل من خلال شبكة الإنترنت.
300 مدرسة
ويقول وكيل الوزارة لشؤون التخطيط والتطوير بصري صالح إن البيئة الالكترونية ميزة تقدمها المدرسة لطلابها ومعلميها ولأولياء الأمور حتى تمكنهم من التواصل إلكترونيًا، والاطلاع على كل ما هو جديد في بيئة المدرسة.
ويشير صالح في حديث لوكالة "صفا" إلى أن المعلمين بإمكانهم إدخال ما لديهم من معلومات ونشاطات ونتائج على هذه البيئة، ما يمكن أولياء الأمور من متابعة النشاطات الخاصة بأبنائهم ومتطلبات المدرسة وبرامجها.
ويضيف بأن هذه البيئة تمكّن المعلمين من وضع كل الأوراق التربوية والنشطات والامتحانات وأوراق العمل التي تتعلق بالمواد التعليمية الخاصة بهم، وتمكين مدير المدرسة من التواصل بالهيئة التدريسية بكل ما يتعلق بالشأن الخاص بالمدرسة.
ويوضح أن هذه البيئة باتت مفعلة بـ300 مدرسة في الضفة الغربية، مشيرا إلى سعي الوزارة إلى تطبيقها في جميع المدارس الفلسطينية بمساعدة من شركاء في القطاع الخاص لضمان استفادة جميع الأهالي والطلبة.
ويشير إلى أن الوزارة تنظر إلى موضوع البيئة الالكترونية على أنها انعكاس لواقع المدرسة بكل ما تحتويه من نشاطات مع وضع آلية محددة لإمكانية متابعة أولياء الأمور لأبنائهم، ومتابعة المعلمين ونقاشهم وحوارهم مع زملائهم بأشكال مختلفة.
ويقول صالح إن "التطبيقات الالكترونية المختلفة موجودة في العالم وأصبحت جزءا من حياتنا وتفرض نفسها على الأنظمة التربوية بشكل كبير، ولا يمكن للنظام التربوي البقاء بعيدا عن هذه التطورات، لذلك حرصت الوزارة على تطوير هذا البرنامج حتى تضع بين يدي الجمهور التربوي والمجتمع آلية تمكنهم من متابعة أبنائهم، ومراقبة العملية التعليمية".
من التعليم للتعلم
ويقول الخبير التكنولوجي إياد طومان لوكالة "صفا" إن أول هدف يمكن أن تحققه البيئة الالكترونية هي التواصل ما بين المدارس المختلفة على مستوى الوطن، ما يمكّن الطلبة في مدارس معينة من التعامل مع طلبة في مدارس أخرى، ويتبادلون الأفكار والمشاريع التي يعملون بها وبالذات في المرحلة الثانوية.
لكنه يرى أن هذه البيئة قد تسهم في نقل الطلاب من التعليم والتلقين إلى التعلم الذاتي، وجعل الطالب يبحث عن المعلومة دون الرجوع إلى معلم أو شخص يلقنه.
ويشير إلى أن هذا الأمر مهم للجامعات ويساعد في التعلم وقدرة الطالب على أخذ المعلومات والاستفادة منها بنفسه دون الحاجة إلى معلم، وينتقل من التعليم إلى التعلم ليصبح مستعدا أكثر للتعليم الجامعي، الأمر الذي يؤهله للتميز والإبداع.
ويشير طومان إلى أن بعض المدارس تمتلك القليل من الموارد، وخبرات المعلمين فيها متواضعة، ما يمكنها من استغلال هذا النوع من التواصل لمساعدة المعلمين والطلبة على تطوير أنفسهم.
