تشهد سماء فلسطين مساء اليوم وحتى فجر الخميس زخات لعشرات الشهب "القيثاريات" وهي الزخات الشهابية الجيدة خلال العام.
ويمكن مشاهدة حوالي 10-20 شهابًا في الساعة الواحدة في المعدل لكن قد تصل أحيانا إلى 100 شهابا في الساعة بحسب تقدير خبراء الفلك المختصون بالشهب.
وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب "القيثاريات" يبدأ رصدها بعد حوالي الثانية عشرة بعد منتصف ليلة الاربعاء/الخميس الموافق 22/23 ابريل الجاري بالتوقيت المحلي، لكن ستكون الذروة عند فجر يوم الخميس وتستمر حتى طلوع الصباح.
وقال موقع "فلك فلسطين" غن القمر سيكون في طور الهلال وهذا يعني أن السماء ستكون مظلمة معظم الأوقات بإذن الله وهذا يوفر الظروف المقبولة لرصد الشهب بالعين المجردة.
ولرصد الزخة والاستمتاع برؤية الشهب, كل ما علينا هو مراقبة الجهة الشمالية الشرقية من السماء دون الاستعانة بأي آلات تكبير.
ويعتبر المذنب "ثاتشر" مصدر شهب القيثاريات، حيث أنه يترك نهرًا من الغبار حول الشمس، وعندما تعبر الأرض هذا النهر ألغباري يومي 22/23 ابريل من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة (النسر الواقع) وتسمى أيضا (لايرا) Lyra .
والمذنبات هي المصدر الرئيسي لمعظم زخات الشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء، وعندما تمر الأرض من ذرات الغبار التي تركتها المذنبات تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.
والشهب عبارة عن ذرات تراب مجهريه أي صغيرة جدًا، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة وهي ناتجة عن المذنبات التي تتركها في الفضاء، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى "أسراب الشهب" وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والقيثاريات هي من أفضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام.
وعندما تقترب الذرات الترابية الخاصة بزخة شهب "القيثاريات" من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 49 كلم في الثانية الواحدة في المعدل.
ونتيجة لهذه السرعة العالية فان ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ، وتبدأ الشهب بالاحتراق على ارتفاع 120 كلم عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كلم.
لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق، وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد.
