قرر الجيش الإسرائيلي فتح مركز طبي للتشريح وقطع علاقاته مع مركز الطب الشرعي في "أبو كبير"، وذلك حسبما أفادت إذاعة الجيش الأربعاء.
وقالت الإذاعة :" إن هذا القرار جاء بعدما أسمته تصاعد شكاوى أسر الجنود "الثكلى" على مدار السنوات الماضية من المعاملة غير اللائقة من قبل معهد أبو كبير".
وأضافت أن حدة الشكاوى ارتفعت بعد التقارير التي تحدثت عن استخدام الأطباء في المعهد للأعضاء البشرية بشكل غير قانوني.
وذكرت أن الجيش بعد العدوان الأخير على قطاع غزة بدأت البحث عن مركز طبي مستقل لفحص الجثامين وتحضيرها للدفن.
وأوضحت أن المركز الجديد سيعمل بشكل يفوق المهام التي كان يقوم بها المعهد، حيث أنه كان يقوم بالفحص والتشريح فقط، فيما سيقوم المركز التابع للجيش بالفحص والتشريح إضافة إلى التجهيز للدفن.
ونقلت عن مسئولين في جيش الاحتلال قولهم :" إن الشكاوى كانت تصل من أهالي الجنود حول عدم الرضا من تعامل القائمين على المعهد وعدم وجود الشفافية اللازمة وحتى المعلومات حول استخدام الأعضاء بشكل غير شرعي وبدون إذن، وهو ما دعا الجيش إلى البحث عن حل بديل ومستقل".
من جانبه، أشار مسئول قسم القوى البشرية في الجيش الميجور جنرال اليعازر شتيرن، الذي كان على رأس الذين قادوا هذا التوجه، إلى أن ذلك كان ضرورياً منذ الحرب على لبنان الثانية.
وأوضح أن هذا الأمر مهم جداً لتحديد أسباب الوفاة بدقة، وهو ما تطور لدى أهالي الجنود الراغبين بمعرفة كافة التفاصيل حول موت أبنائهم وذويهم، فضلاً عن وجود الإمكانية التقنية لدى الجيش للإجابة على كل الأسئلة.
وبين شتيرن أن جيش الاحتلال بدأ بعد الحرب على لبنان الثانية بإدارة هذا المركز لعمليات الطوارئ، وتزايد الأمر بعد العدوان على قطاع غزة، ومن ثم بدأ العمل فيه بشكل اعتيادي.
وتعرض الجيش الإسرائيلي ومعهد التشريح في "أبو كبير" لانتقادات كبيرة جراء اتهامات سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين، وذلك من خلال تقرير صحافي أصدره الصحافي السويدية دونالد بوستروم، تلاه تقرير للقناة الثانية الإسرائيلية أكد معلومات سرقة الأعضاء من خلال اعترافات مدير المعهد وأطباء سابقين.
واشتكت عائلات شهداء فلسطينيين من فقدان أعضاء من ذويها وتشريحهم دون إذن من قبل المعهد الإسرائيلي بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، وهو ما أثار ضجة عالمية.
