web site counter

كُتَّاب حانقون على مشاركة اليسار في انتخابات الصحفيين

واصل كتاب وصحفيون في غزة والضفة تعبيرهم عن الحنق الشديد والصدمة الكبيرة التي أصابتهم جراء مشاركة قوى اليسار الفلسطيني في انتخابات نقابة الصحافيين الفلسطينيين، عادين أن تصرفه بدد شعاراته الداعية للديمقراطية وحقوق الإنسان ورفض المحاصصة الفئوية.

 

وكانت قوى اليسار عبَّرت في عدة فعاليات وبيانات ولقاءات قبيل إجراء الانتخابات عن عدم رضاها عن الإجراءات التي ترافق الإعداد للانتخابات، ودعوا –حينها- إلى فتح باب التنسيب لمن يملك شروط العضوية، والابتعاد عن التدخل الأمني والسياسي في شئون النقابة.

 

وقال الكاتب الصحفي سمير زقوت: "موقف اليسار برمته والجبهة الشعبية منه على وجه الخصوص مثير للدهشة، والتخصيص هنا لا ينبع من مثال الشجرة المثمرة هي من تتعرض للرجم، ولكنه نابع من فرادة الانزلاق إلى موضع فاجأ جميع المراقبين" كما قال.

 

وأضاف زقوت في مقال صحفي نشر الثلاثاء بعنوان "نقابة الصحافيين بين صحفجية المزاد واليسار المتسلق" "الجبهة تحاول أن تستغبي الناس لتخفي تبعيتها وانحيازها للمصالح الحزبية التي أقل ما توصف به أنها تافهة إذا ما قورنت بحساب مصلحة الوطن والانحياز لقيم الحق والحرية" على حد تعبيره.

 

وتابع "انحياز الجبهة لمواقف تحقق مكاسب حزبية وتعزز موقف أحد طرفي الصراع يعني إسهامها في تعزيز حالة الانقسام التي تغذيها موالاة طرف ضد آخر، وهو انحياز قد يحقق منفعة حزبية هنا أو هناك، ولكنه قطعاً يدمر مصلحة الجبهة بالمعنى الاستراتيجي والمستقبلي".

 

بلا مبادئ وقيم

بدوره، عدَّ الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف في مقال له بعنوان "يسار بلا قيم ومبادئ" أن "مسرحية انتخابات نقابة الصحفيين التي جرت في رام الله السبت الماضي كشفت مواقف قوى اليسار من الديمقراطية، التي لم تتعد شعارات ترفع من أجل المتاجرة والمزايدة، وخداع الرأي العام الفلسطيني" كما قال.

 

وأكمل "شعاراتهم في حقيقة الأمر لم تعد تحمل قيم، أو مبادئ وباتت مستهلكة لا تملك أمرها، إن من حدد الانتخابات أكد أنها ستجري على قائمة منظمة التحرير الفلسطينية، ومن أمر بذلك فتح، ومن قرر فتح، ومن شارك فتح واليسار، ولم يستطع اليسار أن يقول " لا "، لأن كلمة " لا " ستكلفه الكثير".

 

وأضاف "أقل ما سيصيبهم لو قالوا "لا" هو قطع المخصصات المالية الشهرية، التي تصرفها حركة فتح على اليسار، فكيف سيكون لها موقف مخالف لموقف فتح، ومن يملك المال يملك القرار، فالمال مال فتح، والقرار قرار فتح، ومن يمد يده لا يستطيع أن يفتح فمه؛ ليقول "لا"، حسب تعبيره.

 

وتابع "المحاصصة شعار رددته قوى اليسار (الشعبية، والديمقراطية، والحزب)، وهي تتحدث عن الحوار الذي كان يجري بين كل من فتح وحماس، وعبرت عن رفضها لكل أشكال المحاصصة؛ لأنها منافية للديمقراطية، وبات هذا الشعار يتردد في كل مناسبة، وبدون مناسبة، وكأن فلسطين كعكة يراد تقسيمها بين فتح وحماس، ويخرجون هم من المولد بلا حمص!".

 

وقال: "اليوم تتغافل قوى اليسار الصحفيين، وتخرج لهم لسانها، وتشارك في انتخابات النقابة، التي عَدََتْها بالأمس غير قانونية، وغير دستورية، وتعزيز للانقسام، فلم تعد هذه الانتخابات مما يزيد الانقسام الفلسطيني، ولم تعد مخالفة للديمقراطية، وانتفت عنها صفة المحاصصة؛ لأن قوى اليسار باتت جزء منها".

 

وتساءل الصواف "أين القيم والمبادئ التي ناديتم بها؟، وهل القيم والمبادئ تتبدل وتتغير بين لحظة وأخرى، وتكون حسب المقاس، أين الديمقراطية التي تغنيتم بها؟، وأين ذهب الانقسام الذي تباكيتم عليه؟، أليس قصر الانتخابات على الضفة دون غزة هو تعزيز للانقسام، وترسيخ له".

 

واستطرد "أين هي المصداقية، والشعارات التي رفعتموها يا من دعوتم أنكم حراس الديمقراطية، وحراس الوحدة الوطني؟!، ها أنتم تسقطون وشعاراتكم أمام أول امتحان، فكيف في الامتحانات الصعبة، والمصيرية كيف ستكون مواقفكم؟، وما هو الثمن الذي ترغبونه في المستقبل للمواقف والمبادئ؟".

 

نذير شؤم

أما الكاتب الصحفي هشام شرباتي، فقال في مقال له بعنوان "انتخابات ديمقراطية أم نذير شؤم؟": "من المؤسف أن دعاة الإصلاح من فصائل م ت ف قد قايضوا مواقفهم بثمن بخس،  هو حصة في مجلس نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي ضعفت منذ نحو 20 عاما وبشكل تدريجي صفتها التمثيلية".

 

وتابع "ما زلتُ أذكر أول وآخر مرة شاركت فيها في انتخابات النقابة عام 1992، حينها وقف أحد قادة اليسار عضو لجنة الإشراف على الانتخابات،  ورد على احتجاج صحافيين على تجاوزات وقال: نعلم أن هناك الكثير من الأخطاء، لكن دعونا هذه المرة نعطي فرصة للإصلاح".

 

وعلَّق شرباتي قائلا: "المؤسف أن الإصلاح لم يحصل وزادت أحوال النقابة سوءً، ورغم ذلك ظل فصيل ذلك القائد إلى جانب فصائل أخرى يشارك في ائتلاف مجلس النقابة".

 

وقال: "إن المضحك المبكي أن الائتلاف شمل هذه المرة جميع الفصائل التي تناضل من أجل الديمقراطية والتمثيل النسبي ومكافحة المحاصصة "خصوصا في الحوار ما بين فتح وحماس"،  ومنها من انتقد طريقة إدارة النقابة وإجرائها لانتخاباتها في السابق".

 

واختتم بالقول "ما تعلمته كألف باء في السياسة والعمل النقابي أن الأحزاب والفصائل تتنافس على الفوز برضا القاعدة الانتخابية لتعزيز قاعدتها وتقوية نفوذها، أما أن تتعاون الأحزاب على اختطاف مؤسسة من جمهورها، وعلى إبعاد نفسها عن جماهيرها فهذا ما لا أستطيع فهمه".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك