أقر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الخميس بوجود "ارتباك" في الساحة الفلسطينية فيما يخص التعامل مع أزمة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا وما يشهده من اشتباكات مسلحة منذ أسبوعين.
وقال الزعنون عقب اجتماعه في عمان مع الرئيس محمود عباس إن الاجتماع بحث حالة مخيم اليرموك "بعد حالة الارتباك التي حدثت في الساحة الفلسطينية"، داعيًا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى عقد اجتماع لمعالجة أزمة المخيم.
وذكر الزعنون أن عباس أبلغه بأنه دعا اللجنة التنفيذية للاجتماع السبت المقبل في رام الله، مؤكدا أن جدول أعمال اللجنة سيتضمن عقد جلسة طارئة للمجلس المركزي الفلسطيني.
وأشار إلى أن لقائه مع عباس بحث كذلك موضوع عقد اجتماع للجنة لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية (الإطار القيادي للمنظمة الذي يضم حركتا حماس والجهاد الإسلامي).
وكان الزعنون طالب قبل يومين بعقد جلسة طارئة للمجلس المركزي بعد فشل دعوتين سابقتين لعقد جلسة طارئة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لبحث أوضاع مخيم اليرموك.
وانتقد في حينه عدم استجابة تنفيذية المنظمة للاجتماع واتخاذ قرار فلسطيني موحد بما يخص أزمة مخيم اليرموك بعد احتلال تنظيم "داعش" للمخيم وارتكاب المجازر وجرائم القتل والاغتصاب والتجويع، واتخاذ ما تبقى من أبناء المخيم رهائن بين يديه.
ويشهد مخيم اليرموك الذي يقطنه نحو 18 ألف لاجئ فلسطيني حاليُا اشتباكات مسلحة توصف بالعنيفة منذ نحو أسبوعين عقب اقتحامه من قبل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وسيطرتها على معظم أجزائها.
وسبق أن أعلن أحمد مجدلاني مبعوث الرئيس عباس إلى سوريا قبل أسبوع التوصل لاتفاق مع الحكومة السورية لإطلاق عملية عسكرية في مخيم اليرموك إلا أن اللجنة التنفيذية للمنظمة سارعت بعد ساعات لإعلان نفيها دعم هذا التوجه.
واتهمت أطراف مقربة من النظام السوري السلطة الفلسطينية بالرضوخ لضغوط من المملكة العربية السعودية لعدم التعاون معه فيما يحص حل أزمة مخيم اليرموك.
