هل هناك علاقة بين مشاهدة التلفاز وارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري؟ وهل تنطبق هذه العلاقة على جميع الأشخاص؟ إليكم ما كشفت هذه الدراسة الجديدة التي نشرها موقع "ويب طب".
كشفت دراسة جديدة قام باحثون من جامعات أميركية مختلفة مثل: University of Pittsburgh وGeorge Washington University وPennington Biomedical Research Center، أن من يعاني من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، يزداد لديه الخطر بحوالي 2.1 % في كل ساعة يقضيها أمام التلفاز.
وقام الباحثون من خلال دراستهم التي نشرت في المجلة الطبية "Diabetologia"، باستهداف 3.232 مشاركا في الدراسة وهم فوق الخامسة والعشرين من عمرهم، ويعانون من الوزن الزائد ومن ارتفاع مستوى السكر في الدم لديهم، بالإضافة الى مقاومة الانسولين؛ أي بكلمات أخرى أن المشاركين يقعون ضمن فئة الخطر للإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتمت متابعتهم أكثر من ثلاث سنوات، وذلك بعد تقسيمهم الى ثلاث مجموعات رئيسية:
- المجموعة الأولى تناول أفرادها دواء (ميتفورمين- metformin) لمعالجة السكري.
- المجموعة الثانية تناول المشاركون فيها علاج الغفل (بلاسيبو placebo).
- أما المجموعة الثالثة فتم إدخال بعض التغيرات على نمط حياتهم؛ حيث أجريت تعديلات على نمط حياتهم من خلال تركيزهم على نمط غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية، هادفين بذلك الى خفض أوزانهم بحوالي 7 % وقيامهم بما يقارب الـ150 دقيقة من الرياضة أسبوعيا.
وتابع الباحثون المشاركون بالدراسة سنويا من خلال طرح بعض الأسئلة عليهم حول مشاهدة التلفاز وممارستهم للتمارين الرياضية.
وكانت نتائج الدراسة كالآتي:
بعد متابعة المشاركين لأكثر من 3 سنوات، وجد الباحثون ما يلي:
- زاد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لمن يعاني من زيادة في الوزن بحوالي 2.1 % لكل ساعة مشاهدة للتلفاز.
- ارتفع خطر الإصابة بالسكري لكل ساعة مشاهدة للتلفاز لباقي المشتركين، بما يقارب الـ3.4 %.
- في بداية الدراسة، سجل جميع المشاركين مجموع ساعات مماثلة لمشاهدة التلفاز، وهي عبارة عن ساعتين و20 دقيقة يوميا.
- كان مجموع ساعات مشاهدة التلفاز من قبل المجموعة الثالثة أقل من الأولى والثانية في نهاية الدراسة، حوالي 22 دقيقة يوميا.
- قل مجموع ساعات مشاهدة التلفاز لدى المجموعة الثانية بحوالي 8 دقائق يوميا منذ بداية الدارسة، في حين أن مشاركي المجموعة الأولى لم يطرأ أي تغيير على مشاهدتهم للتلفاز.
وأوضح الباحثون أن تغيير نمط الحياة يساعد في خفض عدد ساعات مشاهدة التلفاز ولو بشكل ضئيل، وبالتالي خفض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وتجدر الإشارة هنا الى أن هذه النتائج لا تنطبق على الأشخاص الذين لا يقعون ضمن فئة الخطر للإصابة بالمرض. لكن من المعروف أن اتباع نمط حياة صحي والحفاظ على وزن مثالي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام بعيدا عن كسل الجلوس أمام شاشات التلفاز، كلها أمور من شأنها أن تقلل من خطر الإصابة بالسكري لدى الجميع.
