web site counter

مستشار هنية:حكومة فياض تنشر ثقافة الاستسلام والتطبيع

قال مصطفى القانوع المستشار الثقافي لرئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية :" إن الحكومة الفلسطينية في رام الله تعمل على نشر ثقافة الاستسلام والتطبيع مع الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة".

 

وقال القانوع في حديث للصحفيين في مكتبه بغزة الثلاثاء: "إن بعض وسائل الإعلام في الضفة الغربية تتعرض للضغط لتكريس ثقافة الخنوع والاستسلام للمحتل، من خلال البرامج التي تقدمها".

 

ولفت إلى أن بعض المنتفعين "يروجون لهذا الفكر المنحرف الخارج عن الإجماع الوطني، والذي لا ينسجم بالمطلق مع تطلعات الشعب الفلسطيني، ويخدم تطلعات الاحتلال"، على حد قوله.

 

وأضاف " على العكس من ذلك يضرب قطاع غزة رغم الحصار المفروض عليه أمثلة عظيمة في تكريس ثقافة المقاومة والصمود والتحدي والحفاظ على الثوابت، بينما تجد الأمر مغايرًا في الضفة الغربية المحتلة".

 

وعد أن "الحكومة الفلسطينية في رام الله استأجرت عددا من الكتاب والأقلام المسمومة للعمل لحسابها وبث هذه الثقافات مقابل الأموال والمناصب، دون مراعاة للآثار السلبية التي قد تؤدي إلى تدمير المجتمع بكامله"، وفق قوله.

 

وشدَّد على أن المثقف ضمير الأمة لا يبيع نفسه مقابل منصب أو مال لأنه آخر من ينكسر، ويجب ألا يسقط أسيراً لهذا التوجه السياسي، داعيًا في الوقت ذاته المثقفين والأدباء والشعراء والصحفيين في الضفة الغربية إلى مجابهة هذه السياسة التي لا تخدم إلا الاحتلال ومخططاته، كما قال.

 

وتابع أن "الاحتلال الإسرائيلي يضرب في كل الاتجاهات عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً، ويحاول من خلال الترسانة الإعلامية التي يتحكم بها و"العملاء الثقافيين" الذين يعملون لحسابه تشويه الحقائق وتزييف التاريخ".

 

ونوَّه القانوع إلى أن العشرات من المواقع الأثرية الفلسطينية استولى عليها الاحتلال وغير معالمها ومسمياتها، ضمن مخطط يسعى من خلاله لمحو أي جذور ثقافية عربية وإسلامية وتهويد أرض فلسطين، قائلاً : "إن أرض فلسطين باقية ما دام شعبها باقياً، فقد احتلت على مدار السنين الماضية وذهب المحتلون أدراج الرياح ولكن أهلها ظلوا باقين فيها، والاحتلال الإسرائيلي مصيره للزوال".

 

الواقع الثقافي في القطاع

وعن الواقع الثقافي في قطاع غزة، أوضح القانوع أنه أجرى في الفترة الماضية عدة لقاءات مع عدد من الأدباء والشعراء والمثقفين والصحفيين لتدارس الواقع الثقافي والتعرف على المشاكل التي تواجههم، وتحديد الرؤى للنهوض بواقعهم في القطاع.

 

وأشار إلى أن الحكومة برئاسة هنية ومن خلال وزارة الثقافة نفذت العديد من البرامج لتعزيز ثقافة الحفاظ على الثوابت الفلسطينية والتمسك بالأرض، إلى جانب رعايتها لعدد كبير من الفعاليات والنشاطات التي تعزز ثقافة المقاومة واحتضانها لعدد من الأدباء والفنانين والشعراء بإقامة معارض وهرجانات لهم.

 

ولم يخف القانوع بأن الحصار المفروض على قطاع غزة أصاب الواقع الثقافي ببعض الركود نتيجة عدم التواصل بين المثقفين في القطاع ونظرائهم في العالم الخارجي، وعدم قدوم مثقفين عرب ومسلمين ومن العالم الحر، حيث أصبح التبادل الثقافي ضعيفاً.

 

ودعا إلى عقد مؤتمرات محلية ودولية وزيارة الفنانين إلى قطاع غزة، لتدارس الوضع الثقافي في فلسطين ومواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى مسح الشخصية العربية والإسلامية من أرض فلسطين، ودعم مشروع المكتبات العامة في كل مدينة وقرية وحى ومسجد ومدرسة في قطاع غزة، للحث على القراءة.

 

ولفت إلى أن أعداداً كبيرة من المثقفين الفلسطينيين من أدباء وشعراء وكتاب يعزفون عن الأعمال الأدبية بسبب انشغالهم بالبحث عن لقمة العيش نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية وخاصة في قطاع غزة، لعدم وجود دور نشر تتبني كتاباتهم، لافتاً إلى أن الحكومة على استعداد تام بتبني أي عمل أدبي يرتقي لخدمة الوطن والقضية.

 

وحذَّر المستشار الثقافي لرئيس الوزراء من أن هناك بعض المؤسسات والجمعيات العاملة في المجالات الثقافية تستغل حاجة السكان في قطاع غزة، وتردي الوضع الاقتصادي للمواطنين نتيجة الحصار المفروض عليه، للقيام ببعض النشاطات والفعاليات التي لا تمت لديننا ومجتمعنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا بأي صلة.

 

وأشار إلى جملة من هذه السلوكيات ومنها تعزيز ثقافة الاختلاط بين الأجيال الناشئة ومسابقات ملكات الجمال وحفلات الغناء والرقص والمجون والتحذير من المقاومة والجهاد وغرس ثقافة التعايش مع الاحتلال تحت مسمى السلام والتعايش وضعف إمكانيات المواجهة.

 

وشدَّد على أن مثل هذه المؤسسات لا تخدم تطلعات شعبنا الفلسطيني للتحرير والتمسك بثوابه، لافتاً إلى أن برامج الوزارات المعنية يجب أن تنصب في مواجهة مثل هذه الثقافات الدخيلة على مجتمعنا، من خلال إعداد البرامج التوعوية والتثقيفية التي تدعم غرس القيم الإسلامية النبيلة والحفاظ على الثوابت الفلسطينية.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك