تضع منهجية جديدة ابتكرها الخبير الفرنسي جوكويوس سالوم" والمعروفة باسم "الطاقة المحددة لبيئة علائقية وجودية في المدرسة"، أسس وقواعد لكي تساعد طفلك في اكتساب المهارات والخبرات النقية من المحيطين به.
وتدعو المنهجية واختصارها "ME" إلى الإبتعاد عن النظام اليومي المليء بالإتهامات المتبادلة، والحكم على الآخرين، والظن بهم، والمقايضة، والتهديد والسلطة، بالبحث عن نظام آخر وجودي أكثر رقي من حيث احترام الأنسان لنفسه وللآخرين.
والآن كيف يمكن استعمال وتطبيق أسس هذه المنهجية في مختلف ميادين الحياة اليومية حيث يمكن ذلك من خلال تقنيات عدة منها ما يلي:
1.المنديل، والذي يجسد العلاقة رمزياً على شكل مثلث، فالعلاقة شأنها شأن الكائن الحي، تحتاج إلى رعاية واهتمام من حيث دورها كجسر تواصل بين طرفين مهما كان نوع العلاقة بينهما (حب، زواج، أهل، بنوة، أخوة، عمل، مدرسة، جيران...إلخ)، فكل إنسان يختلف عن الآخر ولكنه يستطيع التواصل رغم اختلاف الطرف الآخر عنه.
2. عصا الكلام، وهي التي تسمح لكل شخص أن يتكلم عن نفسه، على أن يقابل ذلك بإصغاء الآخرين كرد فعل ملائم.
3.طرح لتجارب يعيشها الأهل والمربين مع الأطفال، وذلك عن طريق استعمال تقنية التجسيد الرمزي.
والآن ماذا عن دور الأهل؟
تعتبر علاقة الأهل بالطفل ثابتة، وهي تحدد مساره العلائقي، وتترك رواسب كثيرة وغير صحية إذا نقصتها الجودة، والتقبل والأسس العلائقية الصحية.
ومن أجل ذلك، يجب التشديد على أهمية مقاربة الطفل منذ الولادة حتى عمر 3 سنوات وتعلقه بأبويه، على أنها مقاربة حنان وحب وعطاء مجاني، فهي سيف ذو حدين، وتطور لديه غريزة التسلط إذا لم يستطع الأهل الانتقال إلى المهمات الأخرى بسلاسة وتوازن.
وتتعدد اللغات التي يستعملها الإنسان منذ ولادته للتواصل مع أهله، والبيئة المحيطة به، وهي : اللمس، النفس ثم الصوت ، وحركة الجسد، الرسم والحلم، والتصرف والأمراض، واللعب الرمزي، والمعاكسة والرفض، وأخيرا التساؤلات والكلمات.
ومن هنا تشدد المنهجية على أهمية تغيير نظرة الإنسان إلى التجارب اليومية، وأيضًا على أهمية مسؤوليته في الاصغاء لأحاسيسه ودوره بما يجري أو يحدث له بِعمق وواقعية وإيجابية، كم تشدد كثيرًا على الابتعاد، في خضم كل ذلك، عن اتهام الآخر ( الأهل، المجتمع، الظروف، ...الخ).
ومن الأهمية السماح للطفل بأن يأخذ فرصته في المرافقة والتعلم والتوجيه الأصح، وتمهيد الطريق له ليتميز، ويستقل وينطلق، فيما بعد مستخدمًا ومطورًا على طريقته هو، ما تم تزويده به من مهارات تواصل وخبرات مميزة.
