يتوجه المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول السبت إلى سوريا في "مهمة عاجلة" بالتنسيق مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة.
وقال الناطق الإعلامي باسم "أونروا" سامي مشعشع في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا" نسخة عنه: "إنه وبالتنسيق مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، سيقوم المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بمهمة عاجلة إلى سورية هذا اليوم الحادي عشر من نيسان 2015".
وأوضح مشعشع أن الزيارة تأتي "بناء على المخاوف الجسيمة التي تنتاب الأونروا حيال سلامة وحماية حوالي 18,000 مدني فلسطيني وسوري، بمن فيهم 3,500 طفل، في الوقت الذي لا تزال فيه ضاحية اليرموك خاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة وفي الوقت الذي لا تزال فيه أرواح المدنيين عرضة للتهديد جراء آثار النزاع المسلح في المنطقة".
وتهدف زيارة المفوض العام لـ"أونروا" للحصول على رؤية أقرب للوضع المتطور في اليرموك وللوقوف على تجارب الأفراد المتضررين جراء الأزمة، وفق مشعشع، كما سيتشاور مع الحكومة السورية حول وجهات نظرها، ولتبادل الآراء بشأن "المقاربات السلمية لمعالجة العواقب الإنسانية للوضع في اليرموك".
وسيتشاور كرينبول مع نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة حول سبل التعامل مع الجهات الفاعلة غير التابعة للدول من أجل ضمان سبل الوصول الإنساني للمدنيين، ودور الأمم المتحدة، مع الإشارة بوجه خاص إلى العمل الإنساني الممكن تقديمه لدعم المدنيين في اليرموك في ظل كافة الظروف.
ولفت مشعشع إلى أن المفوض العام سيشيد بموظفي "أونروا" وبكافة الزملاء في وكالات الأمم المتحدة الأخرى في سورية، ويقدم التشجيع لهم.
وأشار إلى أنه "ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، سيقوم المفوض العام بالالتقاء بكبار المسؤولين السوريين ذوي العلاقة، وبالزملاء في الأمم المتحدة والأونروا. كما وسيقوم أيضا بزيارة الأشخاص المشردين الذين تتم استضافتهم حاليا في مدرسة حكومية في منطقة التضامن".
وساءت الأوضاع الإنسانية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق كثيرًا بعد اقتحام عناصر من تنظيم "داعش" للمخيم قبل 11 يومًا وسيطرته على مناطق واسعة، وسط اشتباكات مستمرة على فترات مع تنظيم "أكناف بيت المقدس" التي تحاول صد تقدمه وإخراجه من المخيم.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس الماضي إلى العمل على تفادي "مجزرة" في مخيم اليرموك، مضيفًا أنه "حان الوقت للقيام بعمل ملموس لإنقاذ الأرواح. فلا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي والسماح بحدوث مجزرة. لا يجب التخلي عن سكان اليرموك".
وشهد الخميس وصول شحنة مساعدات للمخيم عبر طاقم من الصليب الأحمر، حيث بثّ ناشطون تسجيل فيديو على موقع للتواصل الاجتماعي يظهر سكان المخيم يتلقون المساعدات من الطاقم، كما أظهرت أيضا جرحى يتلقون العلاج في مستشفى ميداني.
