قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل إن الحركة ستنتقم لاغتيال "إسرائيل" القائد العسكري في الحركة محمود المبحوح في العشرين من يناير الماضي في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة.
وشدد مشعل خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر وكالة أنباء روسيا "نوفستي" في العاصمة الروسية موسكو أن الحركة ستنفذ عملية عسكرية ردًا على اغتيال المبحوح.
واتهمت حركة حماس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بالخارج (الموساد) باغتيال القائد والمطلوب في كتائب القسام محمود المبحوح في دبي، متوعدة بالانتقام من عملية الاغتيال هذه.
وقال مشعل على هامش زيارته على رأس وفد من حماس لموسكو: إن "الرد على الجريمة التي نفذها الموساد بحق المبحوح ليس حق حماس فحسب، بل يعتبر واجبا عليها". 
الشهيد محمود المبحوح (صفا)
وأضاف -وفق نوفستي- أن حماس وأجهزتها المعنية ستحدد مكان وتوقيت العملية العسكرية التي ستنفذ.
ووصل مشعل إلى العاصمة الروسية موسكو الاثنين على رأس من قيادة حماس لإجراء مشاورات وصفتها الخارجية الروسية بأنها تندرج في سياق الحوار السياسي الذي تجريه روسيا مع القوى الفلسطينية الأساسية بهدف المساعدة على استعادة وحدة الصف الفلسطيني.
تأكيد على دعم المصالحة
من جانبه، قال القيادي في حماس أسامة حمدان في تصريح خاص لـ"صفا" إن زيارة وفد حماس تمت بدعوة رسمية وجهت
للحركة من الخارجية الروسية في سياق العلاقات الثنائية مع موسكو.
وأضاف حمدان مساء الاثنين "هذه الدعوة تأتي في ظل اهتمام الروس بلعب دور أساسي في المنطقة، وأيضًا اهتمام الحركة بأن هناك توازن في المنطقة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على المنطقة، وانسداد أفق التسوية.
وأشار إلى أن تم خلال اللقاء الذي عقد اليوم بين وفد حماس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بحث مجموعة من القضايا المهمة على المستوى الفلسطيني والإقليمي منها ملف المصالحة الفلسطينية والحصار المفروض على قطاع غزة.
وبين أنه تم توضيح موقف حماس وجهودها لتحقيق المصالحة رغم تعنت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإصرار الجانب الأمريكي والإسرائيلي على عرقلة المصالحة، مشيرًا إلى أنهم لاحظوا موقفا روسيا جادًا في تأكيد على ضرورة تحقيق المصالحة ودعم الجهود.
وتابع "كانت اللقاءات ايجابية وهناك فرصة كي يكون دور روسيا أكثر فاعلية على صعيد دعم الشعب الفلسطينية وجهود المصالحة، وهناك وعود روسية بلعب دور.
وأشار إلى أنه تم أيضًا بحث الصراع العربي- الإسرائيلي، وتحديات عملية التسوية، واستمرار العدوان الإسرائيلي، وما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من تهويد، والاستيطان الإسرائيلي.
القمة العربية
وبشأن تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح النائب محمد دحلان بأن المسؤولين الليبيين أبلغوه أن حركة حماس لن تشارك في القمة العربية المقبلة في طرابلس نهاية مارس القادم، قال حمدان :"حماس ليست مستميتة على طلب أو عقد لقاء". 
القيادي في حركة حماس أسامة حمدان (صفا)
وأشار إلى أن هناك محاولة للإساءة لحماس "فبعض المحسوبين على محمد دحلان يسربون خبرًا أن حماس تريد المشاركة في القمة، ثم يظهر هو في الإعلام ليكمل الكذبة ويقول إن القادة الليبيين أبلغوه أن حماس لن تشارك في القمة".
وتابع القيادي في حماس "هدفنا من أي لقاء أو برنامج سياسي هو حقوق الشعب الفلسطيني، والدفاع عن قضيته، والآن محاولة التشويش على حماس بهذه الطريقة الرخيصة والمبتذلة لا قيمة لها وهي تعبر عن المستوى المتدني لأصحابها".
وأكد أن حركة حماس لم تتلق أي دعوة للمشاركة في القمة العربية المقبلة، مستدركًا "وإن كنا سنكون الحاضرين الأساسيين على طاولة وبرنامج القمة لاسيما أن الملف الفلسطيني هو الأساس، وبالنسبة لنا الكل يعلم دور ومكانة حركة حماس في الساحة".
