هناك الكثير من العادات الغذائية الخاطئة التي يتبعها الأشخاص ما تسبب في زيادة وزنهم دون معرفتهم أن هذه هو السبب.
ويقول اختصاصي التغذية السوري فادي عباس إن أفضل الأنظمة الغذائية نظام متوازن متعدد الوجبات بين 3 و 5 وجبات خفيفة معتدلة.
ويوضح أنه يراعى في هذه الوجبات تناول نوع واحد أو نوعين من الطعام تجنبا لإرهاق الجهاز الهضمي والجسم بإدخال أنواع متعددة في الوجبة الواحدة.
ويذكر خبير التغذية أن إنقاص الوزن يحتاج لحمية متوازنة تدفع الجسم لاستخدام الدسم المخزن وهذا لا يعني بالضرورة التوقف عن تناول السكريات أو الدسم بل تنظيم نوع الغذاء وترتيب دخوله للجسم.
ويبين عباس أن أسوأ السلوكيات الغذائية تناول الطعام بسرعة وعدم مضغه جيدا لأن ذلك يؤدي إلى عدم الشعور بالشبع باعتبار أن المعدة تحتاج 20 دقيقة لإرسال إشارة الشبع إلى الدماغ.
كما يسبب عسر الهضم نتيجة عدم كفاية إفراز أنزيم الأميلاز المسؤول عن هضم السكريات في الفم وبقاء الطعام صلبا فترة أطول في المعدة.
ويرى عباس أن أكثر العادات الغذائية الخاطئة رواجا تناول الفاكهة قبل الطعام أو بعده مباشرة ويعود ذلك إلى تخريب أحماض الفواكه للأنزيمات الهاضمة وخاصة الأميلاز والليباز ما يسبب عدم هضم الطعام بشكل سليم وبالتالي عسر الهضم مفضلا تناولها بفرق أدناه ساعة قبل أو بعد الوجبات وفي النصف الأول من النهار ونوع واحد فقط.
ويحذر خبير التغذية من خطورة الاستلقاء بعد تناول الطعام كونه سببا رئيسيا لعسر الهضم فعندما ينام الإنسان تفعل جملة عصبية تدعى نظيرة الودية ويزداد مستوى الأستيل كولين الناقل العصبي الأساسي والمسبب ارتخاء العضلات الملساء والتي يتشكل منها جدار المعدة.
ويبين عباس أن امتناع الأشخاص عن الدسم بغية إنقاص الوزن وتناولهم السكريات بكثرة أمر غير مفيد على الاطلاق باعتبار أن الأخيرة لا تخزن في الجسم بشكل سكريات بل تتحول بعملية الاستقلاب إلى شحوم تخزن في حال زيادتها.
ويوضح أن هذا ما يبرر ارتفاع الوزن لدى البعض رغم ابتعاده عن الدسم في الطعام وتناوله للسكريات بكثرة.
ويشير عباس إلى خطورة تجاوز الوجبات وخاصة العشاء بغاية إنقاص كمية الطعام وبالتالي الوزن وذلك لأن الجسم سيقوم برد فعل معاوض عند تناول الوجبة التالية فيقوم من خلال هذا الفعل باستخلاص كمية زائدة عن حاجته وهذا يبرر ارتفاع الوزن عند تجاوز الوجبات وليس العكس.
ويذكر عباس أن الاعتدال بتناول الغذاء هو بيت القصيد فتناول وجه من الخبز الأبيض المتهم برفع الوزن قد يكون أقل أثرا من تناول 4 أو 5 أرغفة من خبز النخالة الشائع لإنقاص الوزن.
ويعتبر عباس أن عملية زيادة الوزن أصعب وأدق من انقاصه فمن الضروري مراعاة عدم رفع الوزن بحبس السوائل أو زيادة الكتلة الشحمية أو كلاهما بل عبر رفع حجم الليف العضلي مع الحفاظ على شكل الجسم وذلك باتباع حمية غذائية دقيقة وممارسة الرياضة المناسبة.
ويوصي أخيرا بضرورة تناول المتممات الغذائية أي الفيتامينات والمعادن والعناصر الأخرى بعد سن معين للحفاظ على صحة أجهزة الجسم المختلفة.
