web site counter

أبو رمضان ينتقد موقف "اليسار" من انتخابات الصحافيين

انتقد رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محسن أبو رمضان موقف قوى اليسار من انتخابات نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي جرت في الأيام الماضية بالضفة الغربية المحتلة.

 

وعبر أبو رمضان في مقال له الأحد عنونه بـ"في انتخابات نقابة الصحفيين..اليسار يضيع الفرصة مرة أخرى" عن تفاجئه من موقف القوى اليسارية، التي رفضت في البداية وفي إطار اجتماع اللجنة التنفيذية لـ"م.ت.ف" إجراء الانتخابات التي قد تؤدي إلى تقسيم النقابة وتفريغها من مضمونها المهني والديمقراطي.

 

واستغرب أبو رمضان تراجع اليسار عن موقفها واندماجها بالترتيبات الانتخابية على قاعدة "الكوتا" الفصائلية التي كانت مرفوضة بالسابق من قبلها بما أنها تريد تجديد عمل المؤسسات النقابية والمهنية على أسس جديدة تعتمد المهنية والاستقلالية وترسيخ المعايير والآليات الديمقراطية في بنيتها الأمر الذي خلق حالة غير مفهومة وغير متسقة مع ذاتها".

محسن أبو رمضان

 

وتساءل "كيف يتم رفض آلية والاندماج بها باليوم الثاني ؟؟ وهل جرى الحنين إلى آليات العمل المؤسساتي السابق ونموذج ذلك جامعة الأزهر المبنى على المحاصصة بين فصائل م.ت.ف، وكيف يمكن تطوير هياكل المجتمع بالعودة للآليات القديمة، وهل أصبح شعار الانتخابات الديمقراطية وفق قانون التمثيل النسبي مجرد قول دون ممارسة أو تطبيق؟؟".

 

ودعا أبو رمضان "قوى اليسار والديمقراطية إلى أن تراجع موقفها وأن تترجم شعار البديل عبر الابتعاد عن قطبي التنافس والعمل على طرح صيغ تعمل على دمقرطة المجتمع وتصون وحدته بما يشمل وحدة مؤسساته في مواجهة التشرذم والانقسام".

 

وشدد على أن ذلك لا يتم "إلا بتعزيز الاستقلالية ليس بالموقف فقط، ولكن بالممارسات أيضاً، وما دون ذلك لا يمكن تفسيره سوى الانشداد للقديم الذي يضمن المصالح خارج دائرة الشعارات الرامية للتغير الاجتماعي والديمقراطي في مجتمعنا".

 

ورأى أنه لو استطاعت "قوى اليسار أن تبرز في موقف موحد ثم تمتنع عن المشاركة بأية انتخابات تكرس الانقسام وتبتعد عن قانون التمثيل النسبي الكامل وتبقى على قاعدة من المحاصصة والتقاسم وتتجاوز المهنية، لكانت قد سجلت لنفسها موقفاً مهنياً وديمقراطياً مستقلاً ستلتف حوله قطاعات شعبية واسعة ولكن من الواضح أن اليسار قد أضاع الفرصة مرة أخرى ؟؟".

 

وعبر أبو رمضان عن أسفه بإهمال واستخفاف الإدارة السياسية المشرفة على عملية تنظيم الانتخابات بالضفة الغربية، المبادرة التي تقدمت بها المنظمات الأهلية.

 

وقال: "بالوقت الذي حظيت مبادرة الشبكة على احترام وتأييد العديد من الحقوقيين والسياسيين ومعظم الكتل الصحفية إلا أنها جوبهت بإهمال واستخفاف من قبل الإدارة السياسية المشرفة على عملية تنظيم الانتخابات بالضفة الغربية والتي كانت مشغولة في ترتيب وتسوية الخلافات الشخصية".

 

وأكد أنه "كان لوقفة معظم الكتل الصحفية وفي قطاع غزة ما يبررها من حيث رفض التفرد والهيمنة وإعادة استنساخ آليات المحاصصة التي كان يعمل بها في المؤسسات والاتحادات الشعبية سابقاً، ومن أجل إعادة بناء النقابة على أسس مهنية وصحية تضمن الشفافية والديمقراطية والمشاركة وفق أسس وآليات الإدارة الرشيدة".

 

وأوضح أن مبادرة الشبكة تضمنت الدعوة إلى تأجيل الانتخابات لمدة شهرين على الأكثر يجري خلالها تشكيل لجنة عضوية مهنية ومستقلة متوافق عليها تقوم بغربلة العضوية الراهنة وفتح باب التنسيب للأعضاء الجدد الراغبين للانتساب للنقابة".

 

وأضاف "وأن يتم عقد اجتماع للجمعية العامة لانتخابات مجلس إدارة مؤقت ولمدة عام يقوم خلالها بإعادة هيكلة النقابة وتطوير النظام الداخلي بما يضمن اعتماد نقابة مهنية وديمقراطية ومستمرة تخرج من دائرة التجاذبات السياسية والحزبية والفئوية والشخصية والضيقة".

/ تعليق عبر الفيس بوك