قال مدير عام سلطة الطاقة الفلسطينية د. عبد الكريم عابدين الأحد :" إن السلطة تسعى جاهدة لحل أزمة تزويد محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة بالوقود اللازم وبشكل جذري".
وأضاف عابدين في تصريح خاص لوكالة "صفا" أن سلطة الطاقة تسعى جاهدة لتوفير مليوني لتر من الوقود الصناعي لمحطة التوليد، وهو ما يكلف حوالي 12.5 مليون دولار، وهذا المبلغ غير متوفر حالياً في موازنة السلطة الفلسطينية.
وتابع "ما نزال نطرق أبواباً أخرى وبشكل واسع بعد توقف تمويل الاتحاد الأوروبي لشراء الوقود المخصص للمحطة، نتمنى أن يكون هناك تجاوب من قبل الدول المانحة لتغطية نفقات شراء الوقود قريباً إن شاء الله ".
وأشار إلى أن نسبة الجباية ضئيلة مقارنة بحجم الاحتياجات اللازمة لتشغيل المحطة وتوفير الثمن اللازم للوقود، حيث أن السلطة تدفع ما بين 2.5 – 3 ملايين دولار شهرياً لمحطة التوليد، ومليون دولار للوقود.
وأوضح أن انخفاض نسبة الجباية -مقارنة بالمتأخرات على المواطنين البالغة 2.2 مليار شيقل- يؤدي إلى ضعف الخدمة وعدم القدرة على تمويل استمراريتها.
وذكر أن سلطة الطاقة تسعى إلى تركيب عدادات مسبقة الدفع للكهرباء في غزة، وذلك في سبيل زيادة حجم الجباية، لافتاً إلى أن ذلك من المتوقع أن يحتاج الأمر إلى نحو ستة أشهر.
وقال :" إن المشروع بانتظار جلب المعدات اللازمة والتقنيات الضرورية، آخذين في الاعتبار أنه مع بداية التركيب قد تكون هناك مشاكل معينة، والتنفيذ كذلك يحتاج مبلغاً من المال وهو ما استعدت وزارة المالية في رام الله على توفيره من أجل تحسين الجباية مستقبلاً".
وأوضح أن هناك محاولات من أجل دفع المواطنين في غزة لفواتيرهم الشهرية، داعياً إياهم إلى تحمل مسئولياتهم والمساهمة في ذلك من خلال تسديد مقابل خدمات الكهرباء لكي يتسنى دفع ثمن الوقود اللازم.
وشهد قطاع غزة مع بداية العام الجاري انقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي امتدت بين 8 – 12 ساعة يومياً بعد اضطرار شركة توزيع الكهرباء إلى تخفيض ساعات تشغيل التيار، جراء تراجع قدرة محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن القيام بعملها بسبب عدم توفر الوقود اللازم.
وكان ناطق باسم الاتحاد الأوروبي قال في حديث سابق مع وكالة "صفا" :" أن الاتحاد أوقف تمويل ثمن الوقود اللازم للمحطة بعد اتفاق مع السلطة الفلسطينية في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2009، على أن تتكفل السلطة بالتمويل وتحويل المبالغ السابقة لقطاعات أخرى".
من جانبه، قال مدير مركز الإعلام الحكومي في رام الله غسان الخطيب أواخر الشهر الماضي :" إن السلطة ستواصل بذل أقصى جهودها رغم الظروف المالية الصعبة لضمان استمرار المحطة بتوليد الكهرباء".
وصباح يوم أمس، أعلنت سلطة الطاقة في غزة عن وقف أحد المولدين في محطة توليد الكهرباء وذلك بسبب عدم إدخال الوقود اللازم، ما سيضطر إلى زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربي.
وانتقدت في بيان سابق ما عدته "سياسة الرمق الأخير" التي تتبعها الهيئة العامة للبترول في رام الله لإدخال الوقود لمحطة التوليد في غزة، وتقليصها كمية الوقود الموردة للشهر الجاري لتصل إلى 5500 كوب شهرياً (من أصل 9500 كان يمول توريدها الاتحاد الأوروبي حتى شهر تشرين ثاني الماضي.
