web site counter

صحفيون مستقلون:لن نعترف بشرعية نتائج الانتخابات

نفى صحفيون مستقلون في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ما أعلن عنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي عن مشاركتهم في القائمة الموحدة التي شكلها لخوض انتخابات نقابة الصحفيين، مهددين أن عدم الاستجابة لمطالبهم وتحقيق العدالة سيدفع صوب تشكيل نقابة مهنية جديدة تدافع عن الصحفيين.
وقال الصحفيون المستقلون في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه السبت: " لسنا جزءا من الصفقة القذرة التي أعلنها الطيراوي بعد إغرائه وتهديده لفصائل منظمة التحرير ولن نعترف بشرعية أي مجلس جديد".
وتابع البيان: "لقد قام الطيراوي بتهديد وإغراء ممثلي فصائل المنظمة بضرورة المشاركة في تقسيم كعكة النقابة بعيدا عن المهنيين والمستقلين وغيرهم".
واستنكر اتخاذ قرار عقد المؤتمر من الأكاديمية الأمنية في أريحا، "وهو ما يمثل عارا لكل من شارك في هذا الاجتماع الذي حدث في أجواء أمنية بوليسية بحضور الطيراوي والطيب عبد الرحيم".
وتساءل "أين ذهبت مئات آلاف الشواقل التي جمعها نزار الغول وغيره من الصحفيين بدعوى ضمهم لعضوية نقابة الصحفيين وضمان التصويت لحركة فتح دون سندات مالية و قانونية، وكيف تجري الانتخابات وأعضاء مجلس إدارة النقابة يؤكدون أنه لا يوجد قرار أو محضر اجتماع بعقد الانتخابات".
ومضى بالقول: "كيف تجري الانتخابات ولا أحد يعرف من أعضاء الهيئة العامة من المرشحين مكان الاقتراع وأسماء المرشحين وموعد الاقتراع".
وأوضح بيان المستقلين أن "المؤتمر العام الذي عقد في مدينة البيرة ألغى وبشكل واضح دور الهيئة العامة لنقابة الصحفيين ونصب مكانها ما يسمى المجلس الإداري وهو ما يخالف النظام الأساسي لنقابة الصحفيين ورفع عضوية المجلس الإداري بحسب الأنباء الى 63 عضوا، كيف ولماذا لا أحد يدري سوى الطيراوي" حسب البيان.
وتابع "الفضيحة الجديدة هو ما أعلن أن نعيم الطوباسي النقيب السابق قدم تقارير مالية وإدارية، ونحن نتحدى كل المشاركين إعلان التقارير على الملأ، والأهم هو كيف تم الرضوخ لطلب الطيراوي بعدم فتح ملف الطوباسي واتهامه باختلاس 1.7 مليون دولار من أموال النقابة" كما قال.
وأشار الموقعون على البيان إلى أن "الطوباسي قبل بمنصب كبير في السلطة مقابل تنازله عن ترشيح نفسه وإغلاق ملف الاختلاس عند النائب العام، والسماح بعناصر جديدة من فتح لقيادة النقابة على رأسها عبد الناصر النجار مدير تحرير جريدة الأيام" كما قالوا.
وتساءل البيان "كيف يمكن الذهاب إلى مؤتمر عام وانتخابات دون تحديد عدد الأعضاء، فقد أعلن سابقا عبر الصحف والمواقع الإخبارية أن العدد ألف عضو ثم تحول بقدرة قادر الى 400 عضو، ولا أحد يدري حقيقة الأمر لأن حركة فتح تتعامل مع انتخابات الصحفيين وكأنها تنظيم سري أو شأن فتحاوي داخلي".
ورحب الصحفيون المستقلون بمبادرة شبكة المنظمات الأهلية لترتيب البيت الداخلي لنقابة الصحفيين، مؤكدين مقاطعتهم لعملية الانتخابات، "ولن نعترف بشرعية أي جسم ينشأ مما يجري في البيرة".
وطالبوا باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل في انتخابات نقابة الصحفيين والتمييز الإيجابي للمرأة عبر إعطاء كوتة خاصة للصحفيات.
وأعلنوا رفضهم لكوتة توزيع مقاعد مجلس النقابة على المؤسسات الاعلامية، عادين أنها ضربة للديمقراطية حيث قام القائمون على المؤتمر بتحديد حصة للتلفزيون وحصة لوكالة وفا وحصة لجريدة الايام وأخرى للحياة وغيرها من المؤسسات المحسوبة على حركة فتح دون غيرها" حسب قولهم.
وأضاف البيان "حاولنا المساهمة بإيجابية عالية، في إعادة بناء نقابة الصحافيين بشكل مهني، لكننا أصبنا بخيبة أمل وصدمة من موقف التنظيمات الفلسطينية التي أصرت على تسييس النقابة وتقسيمها حسب صيغ الفشل والشلل السابقة".
وأكد على أن تصحيح وترميم وضع النقابة الذي عانيناه طوال السنوات الماضية لا يتم بالعودة إلى الأساليب السابقة ، وإنما بعقلية مهنية، تسهم على أقل تقدير في توحيد الجسم الصحفي.
ونوه إلى ضرورة أن يكون مجلس النقابة المقبل مجلس انتقالي يحظى بثقة الجسم الصحفي ولسنة واحدة مهمته محددة في إعادة صياغة النظام الداخلي للنقابة وبحث ملف العضوية تحضيرا لمؤتمر عام.
وشدد البيان على أن توزيع مجلس النقابة حسب الحصص السياسية وليست المهنية لا يصب في خدمة تطوير النقابة وإنما يسهم في إعادة إنتاج مجلس لا يختلف عن المجلس السابق ويعزز حاله الإقصاء والتهميش للصحافيين المستقلين اللذين يشكلون ركيزة أساسيه في الجسم الصحفي.
واستطرد "أن التفاوض الذي جرى بين الفصائل الفلسطينية طوال الأيام الماضية، حول توزيع مقاعد مجلس النقابة، استنادا الى تغييرات أجريت في النظام الداخلي، يعد خطفا لدور الهيئة العامة للصحافيين كونه استند إلى تغييرات مسبقة في النظام الداخلي دون إقرارها من قبل الهيئة العامة".
وطالب بيان الصحفيين المستقلين الأطراف السياسية بالإعلان على الملأ توضيح موقفهم من الآلية التي تم التعامل بها، وكيف تم إقرار قوائم المنتسبين للنقابة، "ونتحداهم إعلان ذلك على الهواء مباشرة".
ودعوا أعضاء مجلس النقابة زكريا التلمس وحسين الجمل وغيرهم إلى إعلاء أصواتهم إزاء ما يجري من مخالفات وخطف النقابة، مؤكدين على أن "عدم الاستجابة لمطالبنا وتحقيق العدالة يدفعنا صوب تشكيل نقابة مهنية جديدة تدافع عن الصحفيين وتحمي مصالحهم".

/ تعليق عبر الفيس بوك