web site counter

الليلة القاسية بمخيم جنين.. انتهاكات ومحاولة لمعالجة الموقف

الضفة الغربية - خاص صفا

ما زالت تداعيات حملة الاعتقالات الواسعة التي شهدها مخيم جنين شمال الضفة الغربية عقب المناوشات مع الأجهزة الأمنية تلقي بظلالها على المخيم وفي علاقته مع السلطة، في ظل محاولات لـ "لملمة الموقف".

 

وكان جليا خلال اليومين الماضيين محاولات أطراف عديدة في المؤسسة الأمنية والمحافظة وأطراف في حركة فتح لعدم إخراج ما جرى لوسائل الإعلام والتوصل لحل رضائي مع ذوي المعتدى عليهم، في ظل تشديد على عدم إثارة القضية إعلاميا.

 

وبعد ساعات من نشر صور صادمة للتنكيل الذي تعرض له نحو 20 شابا وفتى من مخيم جنين وتضمن إصابات مباشرة في مناطق مختلفة من الجسد جراء الضرب على يد أفراد أمن، أزيلت جميع الصور من المواقع التي نشرتها بشكل مفاجئ.

 

وقالت مصادر لـ"صفا" إن إزالة الصور تم بالضغط من قبل أطراف في المحافظة والأجهزة الأمنية على أطراف في حركة فتح في المخيم للتوسط لعدم نشر تلك الصور وسحبها، حتى يتم السيطرة على الموقف وعدم تأجيجه.

 

ويتوافق ذلك مع مسارعة محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان في اليوم التالي لوقوع الحادثة للتواصل مع فعاليات المخيم وذوي الشبان المعتدى عليهم، لعدم تأجيج الموقف إعلاميا مقابل إطلاق سراح أبنائهم ومعالجة الموقف من قبل المحافظ شخصيا.

 

أحداث قوبلت بتنكيل شديد

وروت مصادر عديدة في مخيم جنين لـ"صفا" تفاصيل ما جرى ليل الأحد ( 22-3-2015) حين خرجت مسيرة بمخيم جنين احتجاجا على منع الأجهزة الأمنية إقامة حفل تأبين للشهيد حمزة أبو الهيجاء في الذكرى السنوية لاستشهاده.

 

ويشير المواطنون إلى أن مسيرة جابت شوارع المخيم، وبعد ذلك توجه عدد من الفتية باتجاه شارع المستشفى الذي يقع قرب مقر المقاطعة حيث اشتبكوا مع الأجهزة الأمنية بالحجارة.

 

وبدورها قالت الأجهزة الأمنية في روايتها إن فتية ألقوا حجارة على برج عسكري في المنطقة استدعى تحرك قوة عسكرية لمواجهتهم.

 

ويقول مواطنون شاركوا في المسيرة إن محيط المخيم شهد انتشارا أمنيا مكثفا طيلة اليوم الذي سبق المسيرة وحتى وقت المسيرة نتيجة لحالة استنفار أمني ومتابعة لأية فعالية لإحياء ذكرى أبو الهيجاء مما عزز حالة الاحتقان الموجودة أصلا.

 

ويذكر أن المخيم شهد لثلاثة أيام سبقت أحداث تلك الليلة مواجهات مع الأجهزة الأمنية بعضها كان مسلحا وتخلله إطلاق نار وأصوات انفجارات.

 

وحول مجريات تلك الليلة، يشير مشاركون في المسيرة إلى أنه وعقب احتكاك المسيرة مع أفراد الأمن وفور وقوع إلقاء الحجارة على البرج انطلقت قوة أمنية من الشرطة الخاصة وحاصرت عددا من المشاركين في المسيرة واعتدت عليهم بشكل مبالغ فيه.

 

عنف مبالغ فيه

وتؤكد المصادر وشهود العيان أن أفراد الأمن بالغوا في ضرب المحتجين بشكل أثار غضب الأهالي الذين رأوا أبناءهم مغمسين بدمائهم نتيجة الضرب بالهراوات فيما اعتقل ( 14 ) منهم.

 

ويشير مواطنون إلى أن الضرب كان قاسيا وفي المناطق العلوية من الجسم، وأنه على ما يبدوا جاء بغرض " التأديب لمن خلفهم " ورسالة من أجهزة الأمن بأن أي تحركات ضد السلطة ستقابل بقسوة.

 

وقد ثارت ثائرة أهالي الشبان الذين تعرضوا للضرب وفعاليات المخيم في اليوم التالي، ولكن لقاءات ما زالت تعقد بشكل يومي ومتواصل برعاية محافظ جنين للسيطرة على الموقف وتشديد كبير على ألا تثار القضية إعلاميا مقابل الإفراج عن الشبان.

 

وبحسب مصادر مختلفة فإن غالبية الشبان قد تم الإفراج عنهم بالفعل، فيما بقيت عدد منهم، إضافة إلى معالجة قضية الإصابات والتي تسعى أطراف عديدة لتطويقها.

/ تعليق عبر الفيس بوك