أعلن باحثون في جامعة (ديوك) بنورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية أنهم اكتشفوا الجين المسؤول عن إصدار تعليماته إلى الدهون لكي تتجمع حول منطقة المعدة، بدلاً من الجزء السفلي من الجسم كالوركين والفخذين.
ويدعى الجين المكتشف «Plexin D1»، وهذا الجين مسؤول عن إكساب الجسم قوامًا شبيهًا بشكل التفاحة، وليس الكمثرى، ويجعل المرء يراكم الدهون في منطقة البطن والخصر، ولا يستطيع التخلص منه مهما بذل من محاولات.
وذكرت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية أن هذا الاكتشاف يثير إمكانية تطوير أقراص دوائية، توقف تخزين الدهون في تلك المنطقة، من خلال إيقاف نشاط الجين المذكور، ما يعني إنهاء معاناة البدينين الذين لا يستطيعون التخلص من قوامهم المستدير كالتفاحة.
ويثير القوام البدين مشكلات صحية متعددة، مثل أمراض القلب، السكري، والجلطات الدماغية.
واكتشاف الجين الذي يسبب قوام "التفاحة" أمر مهم للغاية لأن تراكم الشحوم في البطن يضر بصحة الجسم بشكل أكبر مقارنة بقوام "الكمثرى" حيث تتراكم الشحوم في الوركين والفخذين.
والشحوم المتراكمة في منطقة البطن تلتف حول الأعضاء الحيوية في الجسم وتنتج الهرمونات والمواد الكيميائية الأخرى التي تسبب مشاكل ضغط الدم والكوليسترول وترفع مستويات السكر في الدم.
ونتيجة لذلك يتعرض الشخص لسلسلة من المشاكل الصحية بما فيها أمراض القلب والسكري والسكتات الدماغية.
ودرس باحثون أمريكيون طريقة تنقل الشحوم في سمك الزرد وهي أسماك استوائية صغيرة شفافة يسهل مشاهدة أعضائها الداخلية وذلك في محاولة للتعرف عن كيفية تخزين الجسم للدهون.
وباستخدام صبغة تحول الخلايا الدهنية إلى لون موهج ظهر بأن الأسماك التي لا تحتوي على جين يسمى Plexin D1 خزنت دهون أقل حول منطقة البطن.
وتركز تخزين الدهون بشكل أكبر في المنطقة السفلية لتظهر على شكل فاكهة الكمثرى.
وكانت الأسماك التي لم تأخذ شكل "التفاحة" تعالج السكر بشكل أفضل، مما يخفض احتمالات الاصابة بمرض السكري، وفقاً لتقرير المجلة الاكاديمية الوطنية للعلوم.
ويعتقد الباحث الطبيب جيمس مينتشين من جامعة ديوك في نورث كارولينا أن الجين Plexin-1 يلعب دورا مماثلا في الأشخاص، وأن هذا البحث يمهد الطريق لعقار قد يضع حدا لنمو البطون الكبيرة وما يصاحبها من أمراض مزمنة.
