أكد مدير عام الطب الوقائي في وزارة الصحة ضياء حجيجة اليوم الثلاثاء أن مرض فيروس "أنفلونزا الخنازير" المعروف باسم (H1N1) في طريقه للانحسار، وأن حالات الإصابة به بدأت تتلاشى شيئا فشيئا.
وقال حجيجة في تصريحات خاصة لوكالة "صفا" إن الصحة تتوقع أن ينتهي المرض خلال الأيام القادمة نهائيا مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب الصيف "لأن هذه الفيروسات تنتشر في الجو البارد".
وذكر حجيجة أن هناك 114 حالة مثبتة مسجلة لدى وزارة الصحة حتى صباح اليوم أكثرها في محافظات نابلس والخليل وبيت لحم، فيما بلغ عدد الوفيات بالمرض خمس وفيات.
جاهزية تامة
وأكد حجيجة أن وزارة الصحة لديها كامل الجاهزية للتعامل مع المرض من خلال توفير الفحوصات المخبرية، وإحضار الطعم وإعطائه للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، وأضاف انه تم الوصول إلى 20 الف شخص وإعطاؤهم الطعم.
وذكر أن أغلب الحالات التي ثبت إصابتها تلقت العلاج في مستشفيات الوطن وتماثلت للشفاء.
وأضاف "هناك عدد من الحالات لا زالت تتلقى العلاج في المستشفيات، وأغلبها حالات جديدة"، مبينا أن فترة العلاج تستمر ما بين خمسة وسبعة أيام، وفي بعض الحالات يستغرق العلاج عشرة أيام، وهذا يعتمد على عمر المريض ومناعته.
وأوضح أن المستشفيات الفلسطينية استوعبت كل حالات الإصابة، وأن العلاج يقدم للمريض بمجرد دخوله للمستشفى والشك بإصابته بالفيروس، ولا يتم انتظار ظهور الفحوص المخبرية لبدء العلاج، ويأخذ العلاج بشكل متواصل حتى ظهور نتيجة الفحوص، ويتم تقييم وضعه مرة أخرى.
ضمن المعدل المعقول
وحول حالات الوفاة بالمرض، ذكر حجيجة أنه في بعض الحالات يكون هذا الفيروس أشد خطورة عليها نتيجة نقص في المناعة، أو أمراض مزمنة مثل الفشل الكلوي، والتهاب الكلى، وأمراض القلب والشرايين المزمنة، ومرضى السرطان، والنساء الحوامل وكبار السن والأطفال.
وعبر عن اعتقاده بأن معدل الإصابة والوفاة بهذا الفيروس في فلسطين هي ضمن المعدل المعقول والمتوقع، مبينا أن هناك حالات وفاة سجلت في دول الإقليم، وفي إسرائيل هناك 69 حالة إصابة وتسع وفيات.
وقال: "منذ بداية ظهور المرض تعاملنا مع الموضوع بكل شفافية، وأعلنا كل ما لدينا من حالات".
وأوضح أن ما تقوم به الوزارة من إجراءات لمواجهة المرض هو حسب توصيات منظمة الصحة العالمية، من خلال التركيز على التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية العادية وأنفلونزا الخنازير، خاصة للفئات الأكثر عرضة، مما يقلل من خطر الإصابة ومن حدوث مضاعفات وخيمة على المرض، وتجنيبهم خطر الوفاة.
