جدد الرئيس محمود عباس تأكيده على أن ملف المصالحة سيبقى مع مصر، وأنه لن يقبل بنقل هذا الملف لأي جهة أخرى، وقال: "المصالحة كما هو متفق عليه بدأت في مصر، ووقعنا في مصر، وسيستمر الأمر في مصر، والتوقيع في مصر، والمتابعة والتطبيق سيكون هنا".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد عباس صباح السبت عقب جلسة مباحثات مع نظيره المصري محمد حسني مبارك في مقر بالقاهرة، تناولت مجمل الأوضاع في فلسطين.
وتناولت مباحثات الزعيمين الجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية التسوية إلى الأمام، ونتائج زيارة المبعوث الأميركي لعملية السلام خلال زيارته الأخيرة في المنطقة.
كما بحث الرئيسان ملف المصالحة الفلسطينية، الذي ترعاه مصر، والأفكار الأميركية المتعلقة بعملية السلام، ونتائج الاتصالات التي أجراها الرئيس أبو مازن خلال زيارته الأخيرة لبريطانيا وألمانيا وروسيا الاتحادية.
بدوره، أكد سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية بركات الفرا قبيل بدء اللقاء أن جلسة المباحثات هذه تأتي في إطار التشاور بعد جولة لعباس طالت عددا من الدول الأوروبية بهدف حشد التأييد من قبل الدول الصديقة لمواقف السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية بخصوص وقف الاستيطان وإطلاق المفاوضات على أساس المرجعيات الدولية.
وأثنى على دور مصر الداعم للشعب الفلسطيني في كل الصعد، بقوله: إن مصر بذلت جهودا مميزة منقطعة النظير في ملف المصالحة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي التخفيف من معاناة أهالي قطاع غزة المحاصر.
وردا على سؤال حول تعويله على زيارة شعث إلى غزة في إحداث اختراق في الحوار، قال عباس خلال المؤتمر: "ذهاب شعث كان بأمر وقرار، كما طلبنا من الكثيرين من إخواننا بأن يذهبوا إلى غزة، وعندما يذهبون إلى هناك يلتقون مع كل الناس".
وتابع "سنرى ما يمكن نتائج هذه اللقاءات، ولكن أمر طبيعي بأن كل واحد من فتح سواء من غزة أو من الضفة الغربية من حقه أن يذهب إلى الجزء الجنوبي من وطنه".
وحول الهدف من زيارته للقاهرة، رد الرئيس "نحن هنا ضمن مشاوراتنا المستمرة، وبخاصة أن الجانب الأميركي طرح بأن يستمر السيناتور جورج ميتشيل في مساعيه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما كان في الماضي، وهذا كان محور الحديث والحوار والتنسيق".
ولفت الانتباه إلى أنه التقى أمس وفدا أميركيا، وأنه جرى لقاء ثلاثي أردني مصري فلسطيني، لغرض دراسة هذا الموضوع، وأن المشاورات مستمرة، وأضاف "سألنا الجانب الأميركي بعض الأسئلة وسيعودون إلينا، وكل هذا سيناقش في إطار عربي مشترك، وعندما يأتي الجواب سنعلن موقفنا".
