بدأ رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الأحد مشاورات تكليف رئيس الحكومة الجديدة مع ممثلي مختلف الأحزاب الحاصلة على تمثيل برلماني تبعا لنتائج انتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء الماضي.
ودعا ريفلين وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية العامة إلى الإسراع في عملية تشكيل الحكومة "إذ أن دولة (إسرائيل) تواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية جمة".
واعتبر ريفلين أن الحكومة الجديدة يجب أن تلبي متطلبات كافة أطياف الجمهور الإسرائيلي "يهود وعرب، يمينيون ويساريون، سكان شمال الكيان وأواسطها وجنوبها".
ونبه إلى أن المعركة الانتخابية الأخيرة "شهدت مظاهر من تأجيج للخواطر"، مؤكدا ضرورة العمل على تقليص هذه المظاهر.
والتقى ريفلين مع ممثلي حزب الليكود الذين أوصوه بتكليف رئيس الحزب رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو بتشكيل الحكومة المقبلة.
من جهته، قال رئيس حزب "يهادوت هاتوراة" يعقوب ليتسمان إن حزبه سيطالب خلال المفاوضات الائتلافية بتسليمه حقيبة الصحة ورئاسة لجنة المالية البرلمانية.
لا حكومة وحدة
في هذه الأثناء تمسك نتنياهو بعدم نيته تشكيل حكومة وحدة مع قائمة "المعسكر الصهيوني" وفق ما أعلن المتحدث باسمه "نير حيفتس".
وقال حيفتس إنه خلافًا لما نشر في بعض وسائل الإعلام لم يتوجه الليكود إلى رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتصوغ بهذا الشأن ولو كان نتنياهو يريد ذلك لكان قد توجه إليه بنفسه.
وأعرب رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية النائب الليكودي ياريف ليفين عن اعتقاده بانه يجب على (الليكود) أن يبقي بيده مراكز القوة في مجالي الخارجية والجيش وكذلك الاحتفاظ بالحقائب الوزارية الهامة في المجال الاجتماعي لكي يتمكن من معالجة جميع القضايا الاجتماعية التي تعهد بمعالجتها خلال حملة الانتخابات.
وبدأت بالفعل صباح اليوم اتصالات غير رسمية لتشكيل الائتلاف الحكومي الجديد حيث عقد النائبان عن الليكود زئيف الكين وياريف ليفين اجتماعا مطولا مع رئيس حزب شاس اريه درعي.
مطالبة بمحاكمة نتنياهو
إلى ذلك قال ممثلو القائمة العربية المشتركة لرئيس الكيان ريفلين إنهم ينوون التوجه إلى المستشار القانوني للحكومة بطلب لتقديم نتنياهو للمحاكمة بسبب التصريحات التي أدلى بها في يوم الانتخابات بشأن تهافت العرب على صناديق الاقتراع.
من جانبه، دعا ريفلين خلال اجتماعه بوفد القائمة المشتركة في القدس المحتلة إلى "الكف عن التحريض وتأجيج الخواطر"، قائلا انه "لا مجال لما سمعنا خلال حملة الانتخابات من تصريحات خطيرة وجارحة من الجانب اليهودي والجانب العربي على حد سواء".
وحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن وفد القائمة امتنع عن توصية رئيس الكيان بتكليف أي من أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة الجديدة.
وحصل حزب (الليكود) بزعامة نتنياهو في انتخابات الكنيست الأخيرة على 30 مقعدا بينما حصل خصمه المعسكر الصهيوني بزعامة العمالي اسحق هرتزوغ على 24 مقعدا، وتأتي القائمة العربية المشتركة في المركز الثالث مع 13 مقعدا.
وحصل حزب "هناك مستقبل" على 11 مقعدا، وحزب "جميعناط على 10 مقاعد، و"البيت اليهودي" على 8 مقاعد، و"شاس" على 7 مقاعد، فيما حصل كل من حزبَي "يهادوت هتوراة" و"إسرائيل بيتنا" على 6 مقاعد، فيما حصل حزب "ميرتس" على 5 مقاعد.
