تنتشر في فصل الربيع أمراض البرد "الزكام والإنفلونزا" نتيجة ضعف منظومة المناعة في جسم الأنسان، وحسب الاحصائيات الرسمية تبقى هذه الأمراض أحد الأسباب الرئيسية لمراجعة الأطباء للحصول على إجازة مرضية تعفي من العمل.
ويشير الخبراء- بحسب صحيفة " كمسمولسكايا برافدا" الروسية- إلى أن العديد من المصابين بأمراض البرد لا يولون أي اهتمام لها ويستمرون في العمل كالمعتاد، أو يعالجون أنفسهم بأنفسهم دون استشارة الطبيب.
وأضافت "لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الأعراض الأولية لهذه الأمراض متشابهة حيث تبدأ في بحة بالحنجرة وجفاف الحلق وسعال وزكام، ولكن دون ارتفاع درجة الحرارة لذلك لا يهتم الشخص بهذه الأعراض، مع العلم انها تصبح معدية بعد ساعات من ظهورها".
لكن يبدو للكثيرين أن الناس منذ زمن بعيد يصابون بالإنفلونزا وأعراضها وطرق علاجها معروفة للجميع وبسيطة.
لكن الأطباء يفندون هذه الأوهام ويؤكدون أن فيروسات الزكام والإنفلونزا تتغير باستمرار، بالرغم من أنها كالسابق تدخل الجسم عن طريق الفم والأنف ومنها إلى الدم مسببة قشعريرة وارتفاع درجة الحرارة وآلام.
ومقابل هذا تبدأ منظومة مناعة الجسم بإفراز اجسام مضادة لمكافحة هذه الفيروسات وتنظيف الدم منها.
ويرتبط استمرار المرض بعدد من العوامل، لذلك فإن سلبيات العلاج الشخصي (من دون الطبيب) تتمثل في صعوبة فهم نوع الفيروس الذي يصيب هذا الإنسان لأن الأعراض الناتجة عن هذه الأمراض متشابهة.
لذلك يمكن أن تحصل مضاعفات مختلفة، قد تصيب القلب والأوعية الدموية أو الجهاز الهضمي أو التنفسي أو البولي.
ويقول الخبراء "الطبيب فقط يمكنه تحديد طريقة العلاج، ولا ينصحون بمزاولة العمل لحين الشفاء التام".
وبينت نتائج العلاج الشخصي ان المرضى يقعون في اخطاء تسبب في اطالة مدة المرض، وحتى في بروز مضاعفات مختلفة.
الخطأ الأول: ينصح البعض بضرورة تناول فيتامين "C " حال الشعور بأعراض المرض، بدعوى أنه يزيد من مناعة الجسم. ولكن في الواقع لا توجد دراسة علمية تؤكد أن المريض الذي يتناول كمية من هذا الفيتامين عند ظهور أعراض المرض يشفى منه بسرعة. ولكن المواد الغذائية الغنية بهذا الفيتامين تخفف بالفعل بعض الشيء من أعراض المرض.
الخطأ الثاني: غلق النوافذ وباب الغرفة التي يرقد فيها المريض وتغطيته بغطاء سميك.
أما الخبراء فينصحون بالعكس، أي بتهوية الغرفة عدة مرات في اليوم، مثلا كل ساعتين لمدة 5 – 10 دقائق، خلالها فعلا يجب تغطية المريض بغطاء سميك.
الخطأ الثالث: يكثر المرضى من استخدام الجهاز الرذاذ والقطرات لتسهيل عملية التنفس عبر الأنف. في حين يقول الخبراء ان الاكثار من استخدام هذه المستحضرات يسبب جفاف الغشاء المخاطي للأنف، مما يؤدي الى الاصابة بزكام مزمن.
الخطأ الرابع: استخدام المضادات الحيوية في العلاج.
يعتقد العديد من الناس أنه بما ان المضادات الحيوية ساعدت في الشفاء من العديد من الأمراض، فإنها ستساعدهم في الشفاء من أمراض البرد ايضا. وهذا خطأ كبير، لأن المضادات الحيوية تقتل البكتريا، في حين أمراض البرد تسببها الفيروسات. لذلك فإن تناول المضادات لا ينفع مطلقا في علاج أمراض البرد.
الخطأ الأول: يعتقد كثيرون من غير المسلمين أن تناول الكحول يقضي على الفيروسات، في حين أن الكحول تضعف جهاز مناعة الجسم لذلك ينصح الخبراء بالابتعاد عن المشروبات الكحولية عند الإصابة بهذه الأمراض. وينصح الأطباء في تناول مغلي بعض انواع الأعشاب الطبية والشاي والبابونج، لأنها تساعد في تخفيف اعراض المرض.
ولكن أخيرا ما العمل؟
ينصح الخبراء بتناول المستحضرات المضادة للفيروسات لمنع تكاثرها داخل الجسم. وكذلك بتناول البروتينات التي تساعد على زيادة افراز "الانترفيرون" لتعزيز مناعة الجسم.
