web site counter

تيسير خالد: نرفض الطرح الأمريكي لاستئناف المفاوضات

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد على أن الأفكار التي تم طرحها لاستئناف المفاوضات لا ترقى إلى مستوى الحقوق الفلسطينية.
 
وأشار خالد في حوار خاص مع وكالة "صفا" إلى أن الموقف الفلسطيني حيال المفاوضات مازال ثابتًا، وهو رفض العودة للمفاوضات دون الوقف الكامل للاستيطان وتحديد مرجعية عملية التسوية.
 
وطالب خالد حركة حماس التوقيع على ورقة المصالحة المصرية كمخرج من الانقسام، مؤكدًا أن الجميع لديه تحفظات على الورقة المصرية إلا أن الخروج من حالة الانقسام أولوية مهمة لمستقبل الشعب الفلسطيني.
 
وفيما يلي نص الحوار:
*ما هي إمكانية إجراء المصالحة في الوقت الراهن؟
الظروف والأوضاع الحالية تتطلب إجراء المصالحة، والموقف واضح بخصوص المصالحة هو توقيع حركة حماس على الورقة المصرية يعتبر المخرج العملي للبدء في عملية المصالحة، وعلى الإخوة في حركة حماس التفكير في كيفية إنهاء الانقسام من أجل استعادة الوحدة الوطنية.
 
*ما هي المدة الزمنية التي وضعها المجلس المركزي للمرحلة الحالية باستمرار الرئاسة والتشريعي في مهامهم ؟
المجلس المركزي لمنظمة التحرير حسم الخلاف حول التشريعي والرئاسة، بتمديده العمل في هذه المؤسسات إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، مع العلم أن المدة الزمنية ليست مفتوحة، وهو ما يجب أن يفهمه الجميع وأن الحل يكون من خلال البدء بإجراء الانتخابات.
 
وإن كان هناك تفكير لدى البعض، بأن الانتخابات تتم لمرة واحدة ومن ثم يصبح في موقعه إلى الأبد فإن ذلك يتنافى مع الروح الديمقراطية، ومع أسس العملية الديمقراطية كما أنه يمثل اغتصابًا لحق المواطن في الانتخاب واختيار ممثليه، والمجلس المركزي عندما قام بالتمديد فإنه كان ينظر إلى منتصف العام الحالي كموعد أقصى لإجراء الانتخابات، في حال كان هناك احترام للأسس الديمقراطية.
 
*هل الانتخابات كفيلة بإنهاء صراع البرامج الحاصل على الساحة الفلسطينية؟
الممارسة الديمقراطية واحترام حقوق المواطن ورأيه في الانتخابات سواء من الأكثرية أو الأقلية، هو الضمانة لإنهاء الصراع، كما أن الانتخابات تعد حكما بين جميع القوى، ويحسم من خلالها الأحقية للأغلبية لمصلحة الأقلية وكل ذلك يفرز من خلال العملية الانتخابية واحترام العملية الديمقراطية.
 
*من خلال الحراك الجاري في المنطقة هل تلمسون في منظمة التحرير جدية في الموقف الإسرائيلي حيال عملية التسوية ؟
واهم من يتحدث عن حكومة الاحتلال بأنها ترغب في التسوية، والحكومة الحالية هي حكومة معادية لسلام، ونحن نطالب بتوجيه الضغط نحو دولة الاحتلال من أجل إجبارها على القبول بمرجعية واضحة للتسوية، ومن أجل وقف الاستيطان بما فيها القدس الشرقية الذي لا يمكن أن يكون سلام مع وجوده.
 
*ما هو موقف المنظمة من الأفكار التي يتم تداولها لأجل استئناف المفاوضات؟
الموقف الفلسطيني واضح بخصوص المفاوضات لا يمكن أن يكون هناك مفاوضات دون وقف الاستيطان بما فيها "القدس الشرقية"، كما أنه يجب تحديد مرجعية لعملية التسوية تنص على أن الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 هي الأراضي التي يجب أن تقوم الدولة الفلسطينية.
 
وما يتم طرحه إلى الآن من عدة جهات دولية لا يرقى إلى مستوى المطالب الفلسطينية، والأهم في الأمر أن الموقف الأمريكي لا زال منحاز لطرف الإسرائيلي.
 
*هل هناك توجه لدى منظمة التحرير بإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي ؟
الأفكار التي يتم طرحها بإجراء مفاوضات غير مباشرة وفتح قنوات خلفية للمفاوضات، لم تلق القبول لدى المنظمة لأنها لم ترق إلى مستوى إمكانية استئناف مفاوضات جدية، وخاصة بعد التجارب مع دولة الاحتلال والتي جميعها غير مشجعة، كما أن الموقف الأمريكي لا زال ينحاز إلى الجانب الإسرائيلي وهو الموقف الأهم في قضية المفاوضات.
 
*ما هي الخيارات التي يمكن للفلسطينيين الذهاب إليها في ضوء الجمود في العملية السياسية؟
الأهم إنهاء الانقسام، والعمل المشترك لأجل تعزيز صمود المواطن الفلسطيني وانتظار حصول تطورات إيجابية سواء في الموقف الأمريكي أو المجريات الدولية تصب في مصلحة القضية الفلسطينية، وأنه لا يمكن أجراء مفاوضات في ظل استمرار الاستيطان.
 
*هل مازال التوجه بالذهاب إلى مجلس الأمن من اجل استصدار قرار لإنهاء الاحتلال قائما؟
السعي الفلسطيني لذلك مازال قائمًا، ولكنه يحتاج إلى التنسيق مع الإخوة العرب، وهذا الطلب الفلسطيني سيتم طرحه على القمة العربية القادمة في ليبيا لذهاب به إلى مجلس الأمن مدعوما عربيا ومن الدولة الصديقة لشعب الفلسطيني.
 
كما أن الأخ الرئيس أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أصدر قرارًا إلى مبعوث فلسطين في حقوق الإنسان لأجل دعوة الدول السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لمناقشة قرار حول الاستيطان والذي يعد جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي بحسب الاتفاقية وهو"أن تقوم الدولة المستعمرة بجلب سكان من مواطنيها إلى أراضي الدولة التي تحتلها، كما أنه يمكننا الذهاب إلى المحكمة الدولية بمساعدة الإخوة العرب لإصدار قرار من المحكمة الدولية حسب قانون روما والذي يؤكد على أن الاستيطان جريمة حرب.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك