ناشدت عائلة الأسير معتصم طالب داود رداد من بلدة صيدا قضاء طولكرم كل الجمعيات والتنظيمات والمؤسسات الرسمية والأهلية المعنية بقضية الأسرى لإنقاذ حياة ابنهم الذي يحتاج إلى أخصائي غدد لمفاوية، مؤكدة أنها باتت تخشى من تكرار تجربة الأسير الشهيد العملة مع ابنهم نتيجة الاستهتار الطبي.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأسير رداد بتاريخ 12/1/2006 وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة 20 عاما، حيث يتواجد حاليا في سجن "ريمون" العسكري.
وأكدت عائلة رداد في رسالة وجهتها عبر "مركز الأسرى للدراسات" أن ابنهم الأسير معتصم قد يصاب في أي لحظة بوعكة مرضية ستؤثر بشكل مباشر على الكلى والكبد والقلب كونه يأخذ الكورتيزون.
وأشارت العائلة إلى أن ابنهم نُقل بتاريخ 12/11/2009 لمشفى "سوروكا" ببئر السبع لمدة خمسة أيام، ثم نُقل إلى مستشفى "مراج" وبقي هناك عشرة أيام، ويوم العيد تم نقله إلى مشفى "سوفيا روفيه" وبقي هناك خمسة أيام، وبعد ذلك أعيد إلى مشفى سجن الرملة.
وأضافت العائلة أنه ومنذ 8 شهور مضت بدأ ابنهم الأسير يشعر ويشكو من ألآم شديدة في الأمعاء ومنطقة البطن، وبناءً عليه خرج إلى عيادة سجن رمون وأخبره الطبيب هناك بأنه يعاني من الإمساك أو باصور فأعطاه مسكنات، وبقي هكذا حتى تاريخ 8/12/2009، حيث زادت الأمور تعقيدا، وتدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ وأصبح يعاني من ألام شديدة.
ولفتت إلى أنه وبعد ذلك ساءت حالته الصحية وأصبح يخرج يوميا إلى العيادة، وحُوِّل إلى مشفى سيروكا، وأجريت له فحوصات عدة، وأعطوه دواء ولا يعرف ما هو؟، وبقي 5 أيام يأخذه، ونتيجة لهذا الدواء كان يستفرغ باستمرار، ومكث على هذه الحالة لمدة 15 يوما، ونزل وزنه 14 كيلوغراماً خلال 30 يوما.
وأكدت العائلة أنه ومنذ 40 يوما شعر بألآم شديدة وتم إجراء فحص فوري له، وهناك أبلغوه أنه في مشفى سوفيا روفيه أنه يعاني من التهاب مزمن في الأمعاء ولا يوجد له علاج حالياً.
وضعه الصحي متدهور
وأضافت العائلة أن ابنهم حالياً يأخذ علاج الكورتيزون ويأخذ دواء زانتك للأمعاء والمعدة. ووضعه الصحي مترنح بين الراحة أحيانا والتعب أحياناً أخرى، حيث يعاني من نوبات وهجمات مرضية صعبة، ونكسات قوية أحيانا أخرى.
وبينت أن الطبيب أخبره بأن مرضه مزمن ويجب التعايش معه، وعليه أخذ الدواء بشكل دائم. دون أن يوضح له الطبيب طبيعة وسبب ومضاعفات هذا المرض.
وأكدت العائلة أن ابنهم يعاني من الإلتهابات الحادة في الرئتين والقصبات الهوائية، ويعاني من صعوبة في التنفس، بالإضافة لشحوب في الوجه وانخفاض حاد في الوزن، وحاجة ماسة لصور شعاعية هامة، وتصل العائلة عدة اتصالات تربكها حول وضعه الصحي.
وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته أمام كافة مؤسسات حقوق الإنسان لسوء معاملته وتعريضه للخطر والتهميش وتردي وضعه الصحي وتدهوره.
بدوره، طالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات بالوقوف إلى جانب الأسير "رداد" لكي لا تكرار تجربة الأسير الشهيد العملة.
وأهاب حمدونة بكل المؤسسات الحقوقية للوقوف إلى جانب عائلة رداد وزيارة ابنهم ومتابعته والحصول على ملفه الطبي، وتقديم العلاج اللازم له، وتحسين معاملته وظروف اعتقاله، بما يخفف ألآمه وألام أسرته، وبما يضمن له كرامته الإنسانية، علما أن والدته لم تستطع زيارته منذ أشهر.
