web site counter

مستوطنات الأغوار تزيد الإصابات بلسعات "اللشمانيا"

الإصابة بلسعات اللشمانيا ليس غريبا عن البيئة الفلسطينية
الأغوار الشمالية - صفا

تعود "ذبابة الرمل أو ذبابة أريحا" أو "اللشمانيا" للانتشار مجددًا في مناطق بالضفة الغربية المحتلة، سيما في الأغوار الشمالية، وسط حالة من الإرباك في صفوف المواطنين بسبب الندوب الجلدية التي تخلفها لسعات تلك الحشرة.

ويقول الأطباء إن الإصابة بلسعات اللشمانيا ليس غريبا عن البيئة الفلسطينية، وهذه الذبابة ليست جديدة وهي تظهر في هذه الأوقات من كل عام، ولكن حجم الانتشار والإصابات هو الذي يختلف بين موسم وآخر.

ويؤكد رئيس قسم الطب الوقائي في مديرية صحة طوباس قدري دراغمة أن المستوطنات الإسرائيلية والأراضي المحيطة بها تحول دون وصول طواقم الصحة لرشها.

ونوه إلى أن المشكلة لهذا العام تكمن في أن الإصابات بدأت تسجل داخل مدينة طوباس وليس فقط في الأودية والمناطق البعيدة التي اعتدنا تسجيل إصابات فيها.

ورصدت السنوات العشر الماضية تزايدًا كبيرًا في عدد الإصابات جراء تلك الحشرة.

ويؤكد الطبيب إياد حمدان أن مشكلة هذا النوع من الحشرات يترك ندوبًا في جسد الإنسان وتحتاج لأكثر من 30 يومًا حتى تزول، وهو ما يجعل المواطنين يخشون الإصابة بها.

ويعتقد الطبيب حمدان أن الرش المبكر للمبيدات في المناطق الموبوءة والعناية بالنظافة الشخصية يمكن أن يحُد من انتشار هذه البعوضة.

ويتركز انتشار البعوضة اللاسعة في القرى والأحياء المجاورة للأودية والمناطق المنخفضة المنتشرة في ربوع الضفة.

ويشير حمدان إلى أن بداية موسم الصيف يمثل تزايدًا كبيرًا لحشرة اللشمانيا، داعيًا إلى وجوب الوقاية منها وضرورة العلاج فور التعرض للإصابة.

المواطن محمد دراغمة من مدينة طوباس شمال الضفة يقول إن نجله أصيب بلسعة الحشرة المذكورة، مما ضاعف القلق لدى جيرانه في المنطقة.

وأضاف: لم نلحظ انتشارًا لهذه البعوضة في السنوات السابقة مقارنةً بمثل هذه السنة، مشيرًا إلى أنها كانت تنتشر في المضارب البدوية أما اليوم فهي في قلب طوباس.

وطالب وزارة الصحة بتكثيف الرش وردم الحفر ومكافحة القوارض وتعزيز الرقابة على نظافة الحاويات والأماكن العامة لتقليل الحاضنة التي ينتشر من خلالها المرض.

ويقول أسعد الرملاوي مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة إن أكثر من نصف الإصابات المسجلة لهذا العام في فلسطين سجلت في محافظة طوباس بمعدل 49 إصابة.

ويذكر أن المعدل السنوي للإصابة يتجاوز الـ 400 إصابة، منوهًا إلى أن غالبية الإصابات المسجلة حاليًا تندرج ضمن النوع الأقل خطرًا، والمتمثل في الإصابات الجلدية، في حين أن الأخطر هو البعوضة المعوية والتي قد تودي إلى الوفاة.

/ تعليق عبر الفيس بوك