يعتبر الجهاز الهضمي أطول جهاز في جسم الإنسان، ويتكون من أجزاء عديدة تشترك جميعها في استقبال الطعام وهضمه وامتصاص العناصر المفيدة واللازمة منه، وطرد ما تبقى من الفضلات غير المرغوبة.
ويتعرض الجهاز الهضمي للكثير من الأمراض وتختلف أسبابها.
ويوضح استشاري الأمراض الباطنية والقلب محمد عبد الرازق أن الإصابة بقرحة المعدة والاثني عشر تبدأ بالتهاب بسيط بالجدار الداخلي للأنبوبة الهضمية.
ويضيف "إذا أهمل علاجه فقد يحدث تآكل صغير ثم تحدث المضاعفات غير المتوقعة من المريض، فيحدث النزيف ثم الثقب في الجهاز الهضمي، وتصبح الحالة حرجة جدًا وتحتاج عندئذٍ إلى التدخل الجراحي لغلق الثقب وعلاج الالتهاب البريتوني".
ويشير إلى أن أعراض القرحة تبدأ بآلام بسيطة أعلى البطن وأسفل عظمة القفص الصدري، وقد يشتد الألم ويتشابه مع ألم الذبحة القلبية، موضحًا أن أسباب الإصابة بالقرحة متعددة، فقد تحدث نتيجة لزيادة حمضية المعدة أو نتيجة لضعف جدار المعدة أو أحد العوامل الوراثية.
ويبين أن ذلك يحدث نتيجة لبعض العادات الغذائية الخاطئة، مثل كثرة تناول الأطعمة الحريفة أو تناول كميات كبيرة من الدهون بشكل عال، والتي تحتاج إلى إفراز مزيد من الأحماض لهضمها، أو كثرة تناول المسكنات التي تؤثر على جدار المعدة بشكل كبير مثل الأسبرين، والكورتيزون.
ويتابع أن "هناك بعض الأدوية الأخرى المضادة للالتهابات شبيهة الكورتيزون، والتي تستعمل كثيراً لعلاج الآلام المفصلية مع كثرة تناول المنبهات كالقهوة والشاي والتدخين ترتفع فرص ظهور قرحة المعدة والأثنى عشر".
ويلفت إلى أن الحالة النفسية تلعب أيضًا دورًا هامًا في حدوثها خصوصًا مع ضغط العمل اليومي، وقد تصيب الشباب أيضًا نتيجة الضغط النفسي الشديد، وقد تتكون القرحة سرطانية خصوصًا في المرضى كبار السن.
وقد يرجع حدوث قرحة المعدة والاثنى عشر لوجود ميكروب البكتيريا الحلزونية بجدار المعد والاثنى عشر، وهي الأماكن المفضلة لتكاثر هذا النوع من الميكروبات ويتم تشخيصها معمليًا وإعطاء العلاج المناسب لها ولمدة كافية.
