web site counter

في ظل تصاعد هدم المنازل

جمد إعلاميا فقط.. النقب يتجهز لإسقاط "برافر" مجددًا

النقب المحتل - رشا بركة - صفا

يتجهّز أهالي النقب الفلسطيني المحتل لتوسيع جبهة مواجهة هدم الاحتلال الإسرائيلي لمنازلهم التي تصاعدت وتيرتها بشكل جنوني منذ بداية عام 2015.

وتستعد لجان ومؤسسات وحركات شبابية وسياسية لعودة موجة التظاهرات الجماهيرية، بذات الوتيرة التي أدت إلى تجميد "إسرائيل" لمخطط "برافر" الاقتلاعي قبل عامين.

وفي إحصائية غير نهائية للمجلس الإقليمي لقرى النقب، فإن سلطات الهدم الإسرائيلية هدمت ما يزيد عن 60 منزلاً في قرى النقب خلال يناير وفبراير من عام 2015 الجاري، بالإضافة لتجريف ألاف الدونمات الزراعية.

ويأتي ذلك في ظل تجاهل كافة الجهات الإقليمية وتفرّد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأهالي النقب، وإعادة تنفيذ "برافر" حرفيًا على أرض الواقع.

هجمة شرسة

ويقول رئيس الحركة الإسلامية في النقب أسامة العقبي لوكالة "صفا" إن المؤسسة الإسرائيلية تشن هجمة شرسة على النقب تصاعدت بشكل كبير بداية عام 2015، وشملت هدم منازل واعتداءات في انتهاكات قياسية، بالمقارنة مع العام الماضي.

ويضيف "لجنة توجيه بدو النقب التي نعمل نحن كحركة إسلامية تحتها، ستعمل على تصعيد الفعاليات لمواجهة هدم المنازل ومحاولات تهجير أهلنا في قرى النقب، وستشمل هذه الفعاليات مظاهرات ووقفات احتجاجية عارمة".

ويؤكد العقبي أن المظاهرات والوقفات ستشمل كافة أرجاء النقب بما فيها القرى مسلوبة الاعتراف أو المعترف بها على حد سواء، لأن كافة القرى طالتها هذه الانتهاكات دون استثناء.

مسيرة نحو القدس

وكشف في حديثه عن نية تنظيم مسيرة مشيًا على الأقدام من النقب إلى القدس المحتلة، بمشاركة ودعوة أهالي القرى مسلوبة الاعتراف، وذلك لتنظيم وقفة ضخمة أمام مقر الداخلية الإسرائيلية.

ويتابع "سنمشي وصولاً للقدس، وسنخيّم هناك أمام مقر الداخلية، إلى أن تتخذ قرارًا برفع أيديها عن أهل النقب وقراهم وأراضيهم، وتوقف الهدم في كافة أنحائه".

ويعيش في النقب نحو 220 ألف فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين، ولا تعترف المؤسسة الإسرائيلية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.

وينوه العقبي إلى أن الفعاليات بدأت فعليًا بالمظاهرات الأخيرة التي خرجت لمواجهة سياسة الهدم، والتي كان أخرها الاثنين، ولكن الانطلاق الأكبر لهذه التظاهرات سيكون بعد الانتخابات الإسرائيلية مباشرة.

ويبيّن أن 5 جهات تعمل ضمن لجنة توجيه بدو النقب، سترعى هذه الفعاليات والمظاهرات، وهي بالإضافة إلى الحركة الإسلامية الشمالية والجنوبية، التجمع الديمقراطي، والجبهة والحزب الشيوعي، وحراكات شبابية أيضًا، قادت إسقاط برافر سابقًا.

معسكرات صمود

ويوضح أنه وبالتزامن مع هذه الفعاليات الاحتجاجية، سيتم تنفيذ فعاليات أخرى من أجل تثبيت صمود أهل النقب في قراهم.

ومن بين هذه الفعاليات التحضير لإطلاق معسكر التواصل العاشر، الذي سيتم من خلاله إعادة بناء منازل مهدومة، وتعبيد الطرق المدمّرة، وتوصيل شبكة مياه وطاقة شمسية للمنازل التي ترفض السلطات الإسرائيلية تقديمها.

وكما يقول "المعسكر الذي سننفذه مع مؤسسة النقب للأرض والإنسان، سيشمل بناء مساجد وتقديم مساعدات أيضًا، وكلها تصب في مواجهة مخططات التهجير والطرد، التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية بحق أهل النقب".

إسقاطه من جديد

ويشدد على أن التظاهرات ستصل إلى مستوى تلك التي شهدها النقب قبل أكثر من عامين، وأفضت إلى اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرارًا بتجميد مخطط "برافر" الاقتلاعي.

ولكن رئيس المجلس الإقليمي لقرى النقب عطية الأعسم يؤكد أن مخطط "برافر" لم يجمد إلا إعلاميًا، ويتم تنفيذه حرفيًا على الأرض، ومن هنا ستعود المظاهرات لإسقاطه من جديد ونهائيًا.

ويشدد في حديثه لوكالة "صفا" على أن هذه التظاهرات ستكون رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية، مفادها "أن ارفعوا أيديكم وظلمكم عن أهل النقب".

ويعتبر أن التظاهرات هي الوسيلة الوحيدة والطريق لحماية النقب ورفض محاولات تجميع أهله في منطقة واحدة، لمصادرة أراضيهم.

ويؤكد أن التظاهرات ستكون رسالتها أيضًا "أنه ومهما تفعلوا تعربدوا فإننا سنواصل التحدي، سنوّرث أبناءنا ثقافة الصمود والحفاظ على الأرض".

ويذهب بالقول: "جميعنا في النقب سنواجه أليات الاحتلال بأجسادنا، ولن نرحل من النقب، لأنه أرض فلسطينية لا حق لأحد فيها إلا أهلها، وهو بوابة المسجد الأقصى المبارك".

/ تعليق عبر الفيس بوك