أدى الصراع المسلح في سوريا منذ أربعة أعوام إلى تناقص الإضاءة فيها لأكثر من ثلاثة أربعاء، وذلك وفقا لتحليلات صور الأقمار الاصطناعية الجديدة.
وقام علماء من الصين بتحليل صور هذه الأقمار التي أُخذت للأراضي السورية ليلاً من الفضاء ووجدوا أن 83% من أنوار سوريا قد انطفأت بمرور هذه المدة على الأزمة السورية.
وأيد هذه الدراسة 130 منظمة غير حكومية دولية تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول الصراع الدائر في هذا البلد.
ووفقًا لعدد من المصادر فقد قتل أكثر من 200 ألف شخص خلال هذا الصراع الدموي، ونزح أكثر من 4 ملايين مواطن خارج البلاد من جراء هذا الصراع الذي بدأ في مارس/آذار عام 2011.
وأسهم فرار الناس من منازلهم علاوة على المنازل المدمرة ومحطات الطاقة المعطلة أسهم في انخفاض أنوار البلاد.
وتراجعت مستويات الإضاءة في سوريا على مدى الصراع أكثر مما كانت عليه في رواندا خلال الإبادة الجماعية التي وقعت هناك في عام 1994، وفقا للدكتور شي لي الباحث الرئيسي في الدراسة.
وقال لي: "صور الأقمار الاصطناعية هي المصدر الأكثر موضوعية لإظهار مدى الدمار الذي خلفته الحرب الأهلية في سوريا على نطاق واسع، هذه الصور مأخوذة من ارتفاع 500 ميلا فوق الأرض".
وأضاف "هي تساعدنا على فهم حالة المعاناة والخوف التي يعيشها المواطن السوري العادي كل يوم، بعد أن دُمرت بلادهم من حولهم".
وتوضح الصور الفرق بين كمية الأضواء التي كانت موجودة في سوريا ليلا خلال السنوات الأربع الماضية حتى وقتنا الحالي:
ان خفوت الأضواء الأكثر حدة جرى في مدينة حلب الشمالية، التي كانت ساحة لمعركة شرسة بين الجماعات المتمردة والقوات الحكومية، حيث انخفض ضوء الليل هناك بمقدار 97%، وكان أداء المدن التي تسيطر عليها القوات الحكومية أفضل نوعا ما، بما في ذلك دمشق، حيث انخفض ضوء الليل فقط بمقدار 35%.
