قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام مؤتمر هرتسليا العاشر يوم الأربعاء إنه يتوقع أن تستأنف مفاوضات التسوية مع الفلسطينيين خلال أسابيع دون شروط مسبقة.
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "معاريف" العبرية عن نتنياهو قوله خلال مؤتمر هرتسليا العاشر: "العالم بأسره يعلم ويعتقد أن إسرائيل معنية باستئناف مفاوضات السلام"، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن أطرافا خارجية تعمل بشكل مضاد من اجل إفشال عملية التسوية.
وأضاف "يمكننا أن نتوصل إلى سلام في هذه المنطقة، ولكن السلام منوط بإرادة السلطة الفلسطينية، ففي حال توفرت إرادة قوية لدى السلطة فمن المؤكد أننا سنستطيع صنع السلام بيننا".
وأشاد نتنياهو بالجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما لدفع عجلة السلام في المنطقة إلى الأمام، مشيرًا إلى أن هذه الجهود من شانها أن تترجم إلى سلامة حقيقي في حال توفرت الإرادة الداعمة لهذا السلام.
وخلال خطابه، تطرق نتنياهو إلى خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون عام 2005 والذي دعم من خلاله خطة فك الارتباط مع قطاع غزة.
وقال :" في هذا اليوم وبعد مرور خمسة سنوات على خطاب شارون أريد أن أؤكد وادعم مشروع " التوحد" والانخراط وليس فك الارتباط، يجب أن ننخرط ونتوحد مع أفكارنا وماضينا ومستقبلنا، يجب أن نرتبط مع أرضنا هذه التي هي ارض أجدادنا وارض أحفادنا" .
وأضاف نتنياهو في كلمته التي أنهت مؤتمر هرتسليا لهذا العام :" نؤكد أننا سنستمر بالعمل على دعم قوتنا العسكرية المتمثلة بالجيش وتطويرها، لأنه لا مكان للضعفاء في هذه المنطقة الجغرافية الصعبة التي نتواجد بها، وشدد على أن السلام لا يصنعه الضعفاء.
وأكد أن قوة الردع الإسرائيلي تطورت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وأنها ستستمر بالتطور أيضا خلال السنوات القادمة.
وشدد رئيس حكومة الاحتلال على ضرورة التقدم بالناحية الاقتصادية وتعزيز الاقتصاد الإسرائيلي، مشيرا إلى انه بدون الاقتصاد لا يمكن تحقيق الأمن للشعب الإسرائيلي ضد الصواريخ الفلسطينية التي استهزأ بها حين وصفها " بعبوات تحتوي على وقود ومواد متفجرة" .
ويعقد مؤتمر هرتسليا الاستراتيجي القومي الإسرائيلي للمرة العاشرة على التوالي، وتجدر الإشارة إلى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة تضع الخطوط العريضة لسياساتها القادمة من خلال المؤتمر المذكور.
وشارك في المؤتمر العديد من قادمة الاحتلال السياسيين والأمنيين والعسكريين، بالإضافة إلى رئيس الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية سلام فياض .
