web site counter

مسئولون يحذرون من تدهور أزمة الكهرباء بغزة

حذر مسئولون في مجال توزيع الكهرباء من تدهور أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي يعيشها سكان قطاع غزة، داعين كل الجهات الرسمية للتدخل لحلها بأسرع وقت ممكن.

 

وأكد نائب رئيس سلطة الطاقة في قطاع غزة كنعان عبيد أن محطة الكهرباء تعتبر من أكثر القطاعات التي تحاصر بشكل استراتيجي منذ صدور قرار إنشائها في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

 

وأشار عبيد خلال ورشة عمل نظمها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الأربعاء في مدينة غزة إلى أن جميع أطياف الشعب الفلسطيني تقف تجاه قضية الكهرباء بشكل سياسي بحت، موضحاً أن الأسئلة والاستفسارات التي تطرح بخصوص الأزمة أصبحت سياسية.

 

واستنكر عبيد تقليص موازنة الكهرباء من قبل الحكومة الفلسطينية في رام الله من أجل تغطية بعض الموازنات الفرعية أو الترفيهية في بعض الأحيان، وقال: "غزة لا يمكن لها أن تسدد فاتورة الكهرباء في ظل هذه الأوضاع المعيشية الصعبة".

 

وبيَّن أن المولِّدات المتواجدة في الشركة تعاني من حالة من الترهل والضعف نتيجة عدم توفر المواد اللازمة لصيانتها، متوقعاً حصول انهيار في  الشبكة الكهربائية والتي تحمل فوق طاقتها، حسب قوله.

 

ولفت عبيد إلى أن الشائعات التي كانت تصدر عن بعض الجهات بخصوص دفع الاتحاد الأوروبي لفواتير الكهرباء أو عن دفع بعض المشاهير لرسوم الخدمة، جعلت المواطن يتكل على هذا الأمر ولا يقوم بدفع فاتورة الكهرباء مما جعل الشركة في أزمة حقيقة.

 

وأكَّد أن شركة الكهرباء لن تستطيع تقديم الخدمة بشكل المطلوب إذا استمرت الأوضاع على هذا الحال، موضحاً أن فصل الشتاء يشهد زيادة في الاستهلاك من قبل المواطنين مما يزيد تلك الأعباء.

 

وطالب عبيد جميع الجهات الرسمية والحقوقية بالوقوف على هذه الكارثة الإنسانية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنه جزء لا يتجزأ من معاناة الشعب الفلسطيني.

 

بدوره، أوضح مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أن الجانب الاقتصادي والاجتماعي لأزمة الكهرباء كان مهملاً طوال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن المركز قام بتشكيل وحدة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لمتابعة آثار الأزمة عليها.

 

وقال: "أنا لا أستطيع أن أستوعب أمرين الأول أن أدفع رسوم خدمة معينه ولا أستطيع أن أتمتع بها، إلى جانب حصول القائمين على الشركة الملاين من الأرباح"، مؤكداً أن الأزمة لا تكمن في منع الوقود بل في من يدفع ثمنه.

 

ولفت إلى أن الكهرباء تشكل ضرورة أساسية في حياة الإنسان ابتداءً من ولادته ومروراً بحياته اليومية من أجل الحصول على لقمة العيش، وانتهاءً بغرفة العناية المركزة والتي تحتاج إلى عنصر الكهرباء لتشغيلها.

 

من جهته، عد مدير المشتريات في محطة توليد الكهرباء رفيق مليحة أنه يوجد دمج بين الجهات التي تعمل في مجال الكهرباء، مشيراً إلى أن شركة الكهرباء شركة مساهمة محدود تتبع لعدت جهات تهدف إلى تقديم الخدمة فقط.

 

وأوضح مليحة أن شركة الكهرباء ومحطة التوليد تعرضت للقصف ومن ثم تعطيل عملية التصليح مروراً بأزمة الوقود وصولاً إلى منع المواد الأزمة لإمكانية تشغيلها، مؤكداً وجود قطع غيار من عام 2007 على المعابر تنتظر دخولها إلى القطاع.

 

وعن العجز الحاصل في كمية الكهرباء المولدة، أشار مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء إلى أنه يتم توزيع العجز الحاصل على المناطق بشكل جغرافي محدد مما يضمن تساوي الجميع.

 

ولفت الدردساوي إلى الأزمة التي تتعرض لها شركة الكهرباء على أنها تقع ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة من أجل خلق حالة من الإرباك في جميع مجالات الحياة في قطاع غزة.

 

وقال: "الكل ينظر إلى ضرورة أن تقدم الشركة خدماتها على أكمل وجه دون النظر إلى الخسائر الفادحة التي تتعرض لها الشركة والتي قدرت بـ 20 مليون دولار"، مؤكداً أن الحل الوحيد لذلك هو تزويد إنتاجية الشركة من الكهرباء من خلال تحمل الجهات الرسمية لمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.

/ تعليق عبر الفيس بوك