أغلقت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة لهيئة الأمم المتحدة أمس الاثنين مخيم التنف الصحراوي بين الحدود السورية العراقية والمقام منذ الخامس عشر من أيار عام 2006 في المنطقة الحرام وعلى مقربة من الطريق الدولية بغداد دمشق.
وقالت رابطة فلسطينيي العراق إن نحو (65) لاجئاً فلسطينياً تم ترحيلهم أمس إلى مخيم الهول في مدينة الحسكة شمال شرق دمشق, حيث ينتظرون نقلهم إلى السويد بعد موافقتها على استقبالهم.
وبلغت أعداد اللاجئين في مخيم التنف أكثر من (700) لاجئ إثر نزوح المئات من داخل سورية إلى المخيم الصحراوي بحثاً عن الحل لمأساتهم.
وعاش اللاجئون في هذا المخيم قرابة أربع سنوات وسط تدهور في جميع جوانب الحياة المعيشية والخدماتية والبيئية والصحية، وسجلت عدة حالات وفاة جراء الوضع الصحي المتدهور ومقتل طفل دهساً على طريق دمشق بغداد.
وتعرض المخيم لسلسلة من الحوادث البيئة كالسيول والفيضانات والحرائق التي ألحقت إصابات بشرية وأضرار مادية أدت إلى وفاة لاجئة فلسطينية.
واستقبلت دول مثل السويد والنرويج وإيطاليا وتشيلي وفرنسا أعداداً من اللاجئين الفلسطينيين على دفعات، وما يزال المئات منهم ينتظرون في مخيم الهول الصحراوي الذي يقيم فيه 680 لاجئاً، بالإضافة إلى المئات في مخيم الوليد بصحراء الأنبار العراقية.
وأكدت الرابطة أن المكان الصحيح للفلسطينيين هو أرضهم، وترى أن إعادة توطينهم في دول أوروبا وأمريكا اللاتينية ليست إلا حلاً مؤقتا لحين العودة إلى فلسطين، متمنية أن تكون الدول العربية السباقة لاستضافة اللاجئ الفلسطيني.
ودعت المؤسسات الحقوقية والإنسانية لمواصلة جهودها حتى إنهاء قضية المخيمات الصحراوية لفلسطينيي العراق، مطالبة الأطراف الفلسطينية حكومة ومجلس تشريعي ومنظمة التحرير والفصائل بتحمل مسؤولياتهم تجاه القضايا الملحة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
وطالبت بتوفير الحماية ووقف جميع أشكال الانتهاكات بحق اللاجئين الفلسطينيين داخل العراق من اقتحامات ومداهمات واعتقالات من قبل الشرطة العراقية وجيش الاحتلال الأمريكي، وإطلاق سراح (20) معتقلاً فلسطينياً في العراق.
وجددت مطالبتها مفوضية اللاجئين الدولية والحكومة البرازيلية بتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المعتصمين في شوارع مدينة برازيلية منذ سنوات للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
