web site counter

اعرف لغة محتلك.. مشروع فنانة فلسطينية عابر للقارات

345345345
أم الفحم - خـاص صفا

أطلقت فنانة فلسطينية تعيش في أستراليا مشروعًا مجانيًا عابرًا للقارات يهدف إلى تعليم اللغة العبرية للشعب الفلسطيني، قاصدة أهالي الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزّة على وجه الخصوص.

 

ومن المقرر أن يرى المشروع الذي أطلقت عليه الفنانة التشكيلية أسيل تايه عنوان "اعرف لغة محتلك"، قريبًا عبر صفحات المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وقد لاقى رواجًا واسعًا منذ لحظة الإعلان عنه، وحظي بتأييد عدد كبير من مدرسي اللغة العبرية والناشطين السياسيين.

 

تقول تايه- وهي فنانة تشكيلية ولدت في القدس المحتلة، وانتقلت للعيش في مدينة " قلنسوة" بالداخل المحتل، قبل استقرارها بأستراليا- إن "أساس الفكرة راودها، في أعقاب الافراج عن أصغر أسيرة في العالم، الطفلة ملاك الخطيب من سجون الاحتلال".

 

وتلفت إلى أن الطفلة الخطيب وقّعت على مستندات وأوراق لا تعرف ما جاء فيها، "ما حملني على الانطلاق بمشروع لطالما راودني، وهو تعليم اللغة العبرية لمن لا يدركونها".

 

وأشارت في حديث لوكالة "صفا" إلى أنّ عددًا كبيرًا من الأصدقاء من الضفة الغربية وغزة "كانوا توجهوا بطلب لتعلم اللغة العبرية، ذلك أن اللغة تقف عقبة أمام مشاريع كثيرة، وهي ثغرة يستغلها المحقق الإسرائيلي لتوريط الفلسطينيين، وحملهم قسرًا على التوقيع على أوراق كتبت بلغة لا يفهمون معانيها".

 

وأوضحت الفنانة التي تلقت دراستها الجامعية في مدينة القدس أن "حياتها الجامعية فتحت عيناها على القضايا الحياتية التي يواجهها سكان المدينة على وجه الخصوص، والذين لطالما شكلت لغة المحتل عقبة أمام تطور عدد كبير منهم وانتسابهم للجامعات الإسرائيلية".

 

وتحاول الفنانة تايه من خلال مشروعها التأكيد على قدرة الفلسطيني على التأقلم مع كل العوامل والظروف؛ "فانتقالي إلى أستراليا قبل عامين، لم يشكل حجر عثرة أمام فعالياتي الوطنية، حتى هنا نظمت وما زلت فعاليات مختلفة، ولطالما لفتّ الانتباه لقضيتي وشعبي".

 

وتضيف "واليوم قررت إطلاق مشروعي الجديد من منطلق ايماني واعتقادي أن القضية الفلسطينية لا تسقط بالتقادم وأن الفلسطيني لا يُشغل عن قضيته هذه حتى لو انتقل الى قارّة أخرى".

 

أسباب كثيرة ومقنعة، ساقتها أسيل تايه لإطلاق مشروع التعريف بلغة المحتل، "فمشاهد الفلسطينيين الذين يتعرضون للإهانة وربما الشتم والتنكيل على المعابر، وكذلك إحالة عدد منهم الى التحقيق وربما الصاق التهم بهم، إلى جانب مخالفات السير العشوائية، كل ذلك بحاجة إلى الإلمام باللغة كي يستطيع المرء التعامل معه لينأى بنفسه عن أي توجه للإيقاع به".

 

ولعل الدافع الأهم لدى تايه لبدء المشروع هو ادراك الفنانة والناشطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأهمية المواقع الالكترونية ومواقع التواصل وقدرتها على التأثير، وتسويق الرواية الفلسطينية والوقوف في وجه آلة التسويق الإسرائيلية.

 

وتضيف "كان لنا في الحرب الأخيرة على غزّة العبر، فعلى الرّغم من تميزها بالأداء الراقي للنشطاء الالكترونيين الفلسطينيين، الا انهم افتقروا الى متحدثي اللغة العبرية بشكل ملفت".

 

وأشارت الفنانة الفلسطينية إلى أن مشروع تعليم لغة المحتل، سينطلق قريبًا بحلة سهلة ومريحة للجميع، يرتكز على مناهج علمية في تدريس اللغات وأهم المصطلحات التي تخدم القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، لافتة الى أن عدد المنتسبين للمشروع خلال أسبوع فاق 200 فلسطيني.

 

واشتهرت الفنانة تايه بالفن التشكيلي الذي تقول إنها اتخذت منه وسيلة للتعبير عن حب الوطن "الذي يسكن أحشاءها".

/ تعليق عبر الفيس بوك