تتجه مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي في المجالات الثقافية والفنية إلى مزيد من التوسع في أوروبا، حسب تقديرات الخبير في الشؤون الأوروبية حسام شاكر، الذي أكد أنّ الترويج الثقافي والفني للاحتلال يواجه مصاعب غير مسبوقة في القارة الأوروبية.
وتعليقًا على خطوة توقيع مئات الفنانين في بريطانيا، ومن بينهم أسماء مرموقة، على وثيقة يلتزمون فيها بالمقاطعة الثقافية والفنية للجانب الإسرائيلي، قال شاكر إنّ هذه «المبادرة النوعية تمثل تطوّرًا مهمٍا في عزل الاحتلال الإسرائيلي في مجالات حيوية وعميقة التأثير".
ولاحظ شاكر تفاعلات مهمة لخطوة توقيع 700 فنان في بريطانيا حتى اللحظة على وثيقة يعلنون فيها عن مقاطعتهم لأي فعاليات فنية أو ثقافية إسرائيلية أو ذات صلة بالاحتلال مشاركة أو تمويلاً، بينما تتواصل الجهود لرفع عدد الفنانين الموقعين في بريطانيا وحدها إلى ألف فنان.
وتابع "هذه رسالة بالغة الدلالة على أنّ المضامين الثقافية والفنية التي عملت طويلاً بأوروبا للترويج للاحتلال، لم تعد تجد سبلاً ممهدة في بيئات القارة كما كان عليه الحال عبر ثلثي قرن مضى".
وتوقع شاكر أن تتسع هذه الموجة لتشمل بلداناً أوروبية أخرى على تفاوت في ما بينها، وهو «ما سيجعل الاحتلال يواجه حالة من العزل تحاكي استراتيجية النبذ التي اعتمدتها النخب الثقافية والفنية الأوروبية بحق نظام التفرقة العنصرية البائد في جنوب إفريقيا»، كما قال.
