احتج العشرات من أصحاب البيوت المهدمة بالعدوان الإسرائيلي الأول على غزة (2008-2009)م، في محافظة رفح جنوب قطاع غزة صباح الاثنين على استثنائهم من الوحدات السكنية بالحي السعودي "3".
وتجمع عدد من المستبعدة أسماؤهم من الحي السعودي "3" أمام مقر توزيع المساعدات الرئيس التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) "بير هاوس" الساعة السابعة صباحًا، يرافقهم بعضًا من أطفالهم، ورددوا هتافات ضد وكالة الغوث.
وطالب هؤلاء بضرورة ضمهم للمشروع، والعمل على إنهاء معاناتهم المتفاقمة، بينما أشعل بعضهم إطاراتٍ مطاطية تعبيرًا عن غضبهم قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم سلميًا.
استبعاد 72 أسرة
وأوضح عضو لجنة البيوت المستبعدة سليمان أبو جزر لـمراسل وكالة "صفا" إن الفعالية تعبير عن غضبهم من استبعاد "أونروا" لنحو 72 أسرة فلسطينية هدمت منازلها على الحدود الشرقية والجنوبية لرفح، من المشروع السعودي الثالث".
وقال أبو جزر: "هذه الخطوة هي باكورة خطوات تصعيدية قررنا القيام بها بشكل تدريجي، بعد أن توجهنا لكافة الجهات المُختصة وراسلنا بعضها بخطابات رسمية بما فيها الشخصيات البارز في (أونروا) كمدير العمليات روبرت تيرنر، والقوى الوطنية والإسلامية في رفح، واللجنة الشعبية للاجئين، ولم نجد ردًا إيجابيًا من أحد".
وأضاف "لم نتلق ردًا مكتوبًا من "أونروا" حول ما قدمنها من خطاب رسمي"، متهمًا الأخيرة "بالتلاعب بالأسماء، ووضع أناس لا يستحقون بدلًا منهم".
ودعا المملكة العربية السعودية الممولة للمشروع بزيادة الدعم، لزيادة الوحدات السكنية من 220 وحدة لأكثر من ذلك بحيث تستوعب المستبعدين".
سنوات من المعاناة
وطالب أبو جزر الجهات الرسمية ووكالة الغوث بالرد عليهم في أسرع وقت، وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ نحو سبع سنوات، والتعاطي مع مطالبهم، في ظل الوضع السياسي الفلسطيني الغامض، وانعدام الأفق فيما يتعلق بالإعمار، ولاسيما مُتضرري العدوان الأخير.
بدوره، قال يوسف الدم أحد المشاركين بالوقفة الاحتجاجية لـ "صفا" إنهم لم يتركوا بابًا إلا وطرقوه من أجل حل مشكلتهم، لكن دون جدوى، "ما جعلنا نخرج لنعبر عن غضبنا واستنكارنا لهذه السياسة والأساليب الممارسة بحقنا".
وأضاف "ليس من المعقول أن يتم غض النظر عن معاناة 72 أسرة، وعليهم أن ينتبهوا لمعاناتنا ويلحقونا بالوحدات السكنية التي سيتم بناؤها".
وتزداد حاجة قطاع غزة بشكل سنوي لوحدات سكانية جديدة، في ظل الزيادة السكانية الطبيعية، مقارنة بعدد الوحدات المتوفر، في ظل شح مواد البناء، ومواصلة فرض الحصار الإسرائيلي للسنة الثامنة على التوالي، وما زاد الأزمة الحروب الإسرائيلي عام 2008م، و2012م، و2014م، والتي دمرت مئات الآلاف من الوحدات السكنية.
