أكدت صحيفة "معآريف" العبرية أن تبعات تقرير لجنة "غولدستون" الأممية ما زالت "تقض مضاجع قادة الحكومة الإسرائيلية" وعلى رأسهم رئيسها "بنيامين نتنياهو" الذي ما زال متخبطًا ولم يقرر بعد كيف سيتدارك التقرير.
وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين أن تقرير لجنة "غولدستون" كان له تبعات أثقلت كاهل "إسرائيل"، مشيرةً إلى أنه لم يبق سوى أسبوع واحد للمهلة التي أعطتها الأمم المتحدة لحكومة الاحتلال لإقامة لجنة تحقيق خاصة بجرائم الحرب في قطاع غزة.
ونقلت "معآريف" عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله:"المشكلة تكمن في طابع اللجنة التي سنقيمها، وأنا أميل إلى التحقيق الخارجي المستقل بهذه الحرب، ولكنني لا أوافق على أن يسير أي قيادي إسرائيلي إلا وبجانبه محامٍ خاص".
وأضاف "لم يعد أمامنا سوى أسبوع واحد لاتخاذ القرار بهذه المسألة، وأمامنا ثلاث خيارات فقط، وهي إقامة لجنة تحقيق خارجية وخاصة أو إقامة لجنة تحقيق حكومية أو أن نحقق بالحرب عن طريق المحكمة العليا بالقدس".
وقالت الصحيفة العبرية: "من هذه التصريحات نرى أنه لا مناص لنتنياهو من إقامة لجنة قضائية من أجل التحقيق بالحرب على غزة، وذلك خوفًا من تدحرج التقرير ووصوله إلى مجلس الأمن ثم إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لتتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب".
وأكد مصدر إسرائيلي مُطلع أنه في حال قرر "نتنياهو" الذهاب إلى تشكيل لجنة تحقيق بالحرب على غزة فإنه بذلك يعارض موقف وزير الجيش "إيهود باراك" ورئيس هيئة أركان جيش الاحتلال "غابي أشكنازي" اللذان يتخذان موقفًا مناوئ لتشكيل لجنة تحقيق.
وفي السياق ذاته، ذكرت "معآريف" أن رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبق "أهارون باراك" أبدى استعداده للإشراف على لجنة تحقيق في الحرب على غزة، مشيرةً إلى أنه يتمتع بعلاقات مميزة مع القضاة الدوليين ويحظى باحترام بالغ من شانه التأثير على مجريات الأمور.
وكانت حكومة الاحتلال سلمت تقريراً الأسبوع الماضي إلى الأمم المتحدة حول الحرب على غزة، حيث تضمن التقرير تحقيقات الجيش التي أجراها بنفسه في إعقاب الحرب، والتي كذب من خلالها ما ورد بتقرير لجنة "غولدستون".
وكانت الأمم المتحدة أمهلت كل من "إسرائيل" وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ثلاثة أشهر للتحقيق المستقبل في الحرب على غزة التي راح ضحيتها أكثر من 1400 شهيد و خمسة آلاف جريح قبل نحو عام. وستقدم الحكومة الفلسطينية بغزة تقريرها النهائي قريبًا.
