يبدو أن مرحلة تبادل الاتهامات الداخلية بين الأحزاب الإسرائيلية لم تؤت أكلها في جلب المزيد من المقاعد، ففضلت هذه المرة تخويف المجتمع الإسرائيلي من حرب قادمة مع قطاع غزة وأن عليه اختيار قادة أكفاء لهذه المعركة.
ففي تصريحين متزامنين ومنفصلين لوزير الخارجية الإسرائيلي رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان ولقائد المنطقة الجنوبية الأسبق في الجيش الإسرائيلي "يوآف جالانت" السبت ركز الاثنان على تخويف وإرباك المجتمع الإسرائيلي وتذكيره بهزيمة نتنياهو في غزة، مشيرين إلى ضرورة أن يختار الإسرائيليون من يستطيع التغلب على حركة حماس.
وقال ليبرمان في كلمة ألقاها في منتدى ثقافي بمدينة بئر السبع بالنقب المحتل إن "المعركة القادمة مع حماس مسألة وقت ليس أكثر"، عازيًا ذلك إلى تردد نتنياهو وضعفه في مواجهة الحركة خلال الحرب الأخيرة، وأنه "لو أصغي لنصائحه لكانت نتائج الحرب بشكل مغاير".
وأضاف ليبرمان الذي يعاني حزبه مؤخرًا من التدهور في استطلاعات الرأي وفقدان 4 مقاعد بسبب فضائح الفساد التي تلاحقه أنه وبدلاً من ردع حماس مكث الإسرائيليون 50 يوما في الملاجئ دون جدوى فيما خرج قادة حماس بعدها وعادوا لممارسة أعمالهم، مشيرًا إلى أنه ما كان ليسمح بخروجهم فوق الأرض لو أنه كان يقود المعركة.
وواصل حديثه قائلًا: "الجولة القادمة مع حماس مسألة وقت ليس أكثر ولا يمكن لدولة تحترم نفسها أن تقبل بذلك، لا يمكن أن نقوم بعملية عسكرية كل عامين، وإذا ما أردنا تغيير ذلك والعيش بهدوء، فيجب تغيير توازن الرعب مع أعدائنا". على حد قوله.
بدوره دعا جالانت المرشح عن حزب " كلنا" برئاسة الليكودي المنشق موشي كحلون المجتمع الإسرائيلي إلى انتخاب من يثق بقدرته على هزيمة حماس وسحقها في المعركة المقبلة التي لا يراها بعيدة.
وقال في كلمة له بمؤتمر ثقافي بمدينة "ريشون لتسيون" وسط الكيان إنه لا يمكنه العيش بنتيجة التعادل مع حماس في المعركة، معتقدا أن معركة جديدة ستنشب خلال فترة ولاية الحكومة القادمة، وأنها ستكون سريعة وجوهرية ونوعية على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بطموحه لاستلام حقيبة وزارة الجيش وسعي ليبرمان لها أوضح جالانت أن "الأمن يجب أن يودع بأيد ذات خبرة عالية في هذا المجال".
وهاجم جالانت وزير الجيش موشي يعلون قائلاً إنه "حرص على التقاط الصور التذكارية داخل الأنفاق بدل هزيمة حماس" .
وقال إنه "وعلى الرغم من التقاطه لصور أقل داخل الأنفاق الا انه أنهى المعركة في حينها بأقل من نصف الوقت الذي استغرقته الحرب الأخيرة "، متهماً يعلون بالتردد" .
أما المرشح عن تحالف "المعسكر الصهيوني" رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين فهاجم تردد نتنياهو في حربه ضد حماس، مشيراً إلى أنه سيسعى إلى أن تكون الحرب المقبلة أسرع وأكثر تدميراً لحماس وذلك حال شغله لمنصب وزارة الجيش.
وتوافقت الكتل البرلمانية الإسرائيلية على يوم الـ17 من آذار/مارس المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات البرلمانية، وصادقت الهيئة العامة للكنيست على مشروع قانون حل نفسه.
وتحتاج أي قائمة إلى ما بين 130 – 135 ألف صوت لكن تتجاوز نسبة الحسم (3.25%) والحصول على تمثيل في الكنيست، وذلك في حال جرى الحفاظ على نسبة التصويت من الانتخابات الماضية، وأن المقعد الواحد يساوي 30 ألف صوت تقريبا.
ويبلغ عدد الإسرائيليين الذين يحق لهم التصويت 5,881,696، ليختاروا من بين 26قائمة، وفقا لمعطيات نشرتها وزارة الداخلية الإسرائيلية.
