أعلنت "جمعية إصلاح ذات البين الخيرية" التابعة لرابطة علماء فلسطين في قطاع غزة اليوم الثلاثاء، عزمها تنظيم دورات مختصة تعد الأولى من نوعها في القطاع في تناول أسس العرف والقضاء العشائري.
وقال المستشار علاء الدين العكلوك رئيس الجمعية وممثل رجال الإصلاح في المشروع الوطني لتعزيز القيم لوكالة "صفا"، إن الخطوة ستكفل للمرة الأولى تغيير اكتساب أسس العرف من التوارث العائلي إلى الدراسة الأكاديمية والمهنية.
وذكر العكلوك أن "رجل الإصلاح سينتقل من مختار العائلة في الديوان إلى مرتبة أعلى وأشمل في المجتمع من خلال دورات متخصصة ولجان إصلاح معروفة ومؤثرة في المجتمع لتعزيز الانتقال من العمل الفردي إلى الجماعي والمؤسساتي".
وأكد أن تحقيق ذلك سيساعد على تسهيل حل مشكلات المجتمع دون أن يكون مرتبطا بدفع المال كما كان في السابق.
وأضاف أن تحضيرات مكثفة تجرى لإطلاق سلسلة الدورات في وقت قريب سعيا لتحديث أسس وأصول العرف والقضاء العشائري وطريقة اكتسابها لإحداث التقدم المأمول في عملها.
لجميع الراغبين
وأشار العكلوك إلى أن الدورات ستكون متاحة أمام جميع الراغبين سواء من رجال إصلاح حاليين أو جيل جديد.
وأوضح أن تنظيم الدورات يستهدف إحداث نقلة نوعية بين الحياة الاجتماعية السابقة والظروف الحالية والواقع العشائري في إطار القوانين والنظم وهو ما يتطلب تطوير العرف والقضاء العشائري .
وبين أن الدورات ستركز على علاج عدد من المصطلحات العرفية الدارجة التي باتت غير مقبولة اجتماعيا ولا يوجد آليات لتطبيقها، مثل نظام الرحيل المطبق سابقا بحق عائلة القاتل وضرورة استبداله بعقاب القاتل فقط قضائيا وعشائريا.
وذكر العكلوك أن الدورات ستتضمن إدخال آليات العلاج الوقائي في العرف العشائري سعيا لعلاج أي قضايا محل إشكالية وقائيا انطلاقا من الرؤية العشائرية.
التوافق مع الشريعة
أما رأس الحربة في دورات العرف المقررة فأوضح العكلوك أنها تستهدف حل كل ما يتعارض في القضاء العشائري مع الشريعة الإسلامية.
وضرب عن ذلك مثالا بأن العرف السابق لدى العشائر كان يقوم على القصاص في حالة القتل بقتل أفضل شخص من عائلة القاتل وهو ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية وأحكامها بالعقاب الفردي للمخطأ.
وسيتم منح المشاركين في دورات العرف والقضاء العشائري شهادات معتمدة في نهاية كل دورة تدريبية سعيا لتطوير وتحديث مفاهيم العمل العشائري والقائمين عليه في كافة المجالات.
