عبرت أوساط إسرائيلية رسمية عن خشيتها من خروج المقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان في الضفة الغربية عن السيطرة، ووصفتها بأنها "أعمال غير مشروعة".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن الناطق باسم القيادة العسكرية الوسطى في جيش الاحتلال بيتر ليرنر قوله : إن "هذه ليست اعتصامات، ولكنها أعمال اضطرابات عنيفة غير مشروعة وخطرة".
وأضاف ليرنر للصحيفة أن فلسطينيين آخرين "يركبون الموجة ذاتها"، مشيراً إلى أن الأوضاع قد تخرج عن السيطرة.
وذكرت مراسلة الصحيفة أن قرية "بلعين" القريبة من رام الله وسط الضفة الغربية أضحت مركز حملات الاعتقالات المكثفة ضد نشطاء المقاومة الشعبية ضد الجدار العنصري.
وأوضحت أن هناك شعوراً بالقلق داخل الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن من احتمال انتشار الاحتجاجات وبالتالي فإن الاحتلال بدأ باتخاذ إجراءات متشددة، وإلقاء القبض على عشرات من النشطاء في القرية وبعمليات اقتحام ليلية للمنازل.
وأشارت إلى التظاهرات الأسبوعية المنتظمة خلال السنوات الخمس الماضية ضد الجدار العنصري بمشاركة من المتعاطفين الإسرائيليين والمتطوعين الأجانب الذين يقومون بتوثيق الصدامات بكاميرات فيديو وفي اغلب الأحيان ينشرونها على موقع "يوتيوب".
من جانبه، قال الناطق بلسان لجنة تنسيق النضال الشعبي في رام الله جوناثان بولاق إن: "إسرائيل تدرك مدى تهديد الحركة الشعبية واحتمالات اتساع رقعتها، وأعتقد أن هدف إسرائيل هو القضاء عليها قبل أن تخرج عن السيطرة".
ونقلت "نيويورك تايمز" عن منسق عمليات اللجنة محمد الخطيب من قرية بعلين، قوله :" إن إحدى الوكالات الحكومية الاسبانية تدعم اللجنة الفلسطينية مادياً".
وأضاف الخطيب الذي اعتقل في آب/ أغسطس الماضي وينتظر المثول أمام المحكمة بتهمة التحريض " إن احتجاجات بلعين لا تقتصر على النضال من أجل بلعين، لكنها جزء من نضال وطني".
وتشمل الإجراءات الإسرائيلية النشطاء الأجانب، حيث اقتحم جنود الاحتلال رام الله قبل أيام من أجل إبعاد امرأة تشيكية تعمل في حركة التضامن الدولية التي تؤيد الفلسطينيين.
وأصيب ترستان أندرسون (38 عاماً) وهو ناشط أميركي من أوكلاند بولاية كاليفورنيا في جبينه بقذيفة غاز مسيل للدموع سريعة الانطلاق خلال المواجهات في نعلين في شهر آذار/ مارس الماضي.
وقضى أندرسون عدة أشهر في مستشفى إسرائيلي وتمكن من تحريك جزء من وجهه ومن الحديث، وقالت والدته نانسي إنه تعرض لأضرار خطيرة في الدماغ.
