لم تسع الفرحة الغامرة أهل قطاع غزة المحاصرين بعد إطلاق صفارة نهاية اللقاء الذي جمع المنتخب المصري والمنتخب الغاني في نهائي كأس أمم أفريقيا مساء الأحد، حيث كانت إيذانا بحصول "الفراعنة" على الكأس الذهبية للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخها.
وتحوَّلت الساحات العامة والشوارع ومفترقات الطرق في مدن قطاع غزة إلى احتفالات ابتهاجاً وفرحاً بتتويج المنتخب العربي المصري وتحطيمه الرقم القياسي في إحراز عدد البطولات في القارة السمراء.
وخرجت الجماهير الفلسطينية على اختلاف توجهاتها إلى الشوارع، واكتظت المارة في الطرقات العامة، خاصة شارع عمر المختار الرئيس وسط غزة.
وحمل المحتفلون الأعلام الفلسطينية جنباً إلى جنب مع الأعلام المصرية، وحملوا صور هداف البطولة محمد ناجي جدو، والحارس عصام الحضري، وصور المدير الفني حسن شحاته، بالإضافة لمحمد أبو تريكة، الذي لم ينسى له الفلسطينيون تضامنه مع غزة.
ورغم الظلام، الذي يخيم على قطاع غزة، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، فإن السيارات المحتشدة، التي أشعلت أضواء المصابيح، والشعل التي أوقدها الشبان حولت ليل ساحة الجندي إلى نهار، يخترقها أصوات المحتشدين وهتافاتهم- تحيا مصر، وكلنا مصريون، ومبروك لمصر، وجدو قاهر الكرة.
وشهدت شوارع جنوب ووسط وشمال القطاع أعيادا متفرقة، حيث جابت السيارات والدراجات النارية بمزاميرها الشوارع الرئيسة، وسط جموع كبيرة من المواطنين الذين خرجوا سيرا على الأقدام، ورفعوا أعلاما مصرية وفلسطينية.
![]() |
| فرحة كبيرة غمرت أهل غزة عقب اطلاق صافرة النهاية |
وردد المحتفلون هتافات مؤيدة لمصر ومنها "مصر مصر يا أم الدنيا" و"مبروك يا مصر" "وحسن شحاته يا معلم" و"اللي بدك تهدو، ابعتلوا جدو " ـ اللاعب الذي سجل هدف الفوز ـ فيما لون بعض الشباب وجوههم بألوان العلمين المصري والفلسطيني.
وقد تسببت هذه الاحتفالات في اختناقات مرورية كبيرة في بعض شوارع غزة، وشهدت المقاهي وبعض الأندية وخصوصا نادي "مشجعي الأهلي المصري" في مدينة غزة حضورا كبيرا لمشاهدي المباراة.
نتائج المباراة
وتمكن المنتخب المصري الأول لكرة القدم من الفوز بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخه.
وانتهت المباراة التي جمعت المنتخب المصري بنظيره الغاني في العاصمة الأنغولية لواندا مساء الأحد بفوز المصريين بهدف وحيد أحرزه هداف البطولة محمد ناجي الشهير بـ"جدو" في الدقيقة "82" أي قبل نهاية المباراة بثمان دقائق.
وبدأ مدرب المنتخب المصري حسن شحاتة النهائي بنفس قائمة اللاعبين الذين شاركوا في اللقاءات السابقة، فيما كان التغيير الوحيد بإشراك حسام غالي أساسيا بعد أن كانت مشاركته في اللقاء السابق في نصف الساعة الأخير من مباراة الجزائر.
وحقق المنتخب المصري رقماً قياسياً في هذه البطولة بالفوز في كل مبارياته التي لعبها.
مصر تتلقى التهاني
ومن العاصمة الألمانية برلين، هنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس المصري محمد حسني مبارك، والشعب المصري الشقيق بالفوز الكبير.
كما تقدمت الحكومة الفلسطينية في غزة بالتهنئة الحارة من جمهورية مصر الشقيقة –رئيساً وحكومةً وشعباً- بمناسبة تتويج منتخبها القومي لكرة القدم بطلاً لقارة إفريقيا.
من جانبه هنأ رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري الشعب المصري والرئيس والحكومة المصرية.
وأشاد الخضري، بهذا الانجاز المصري والعربي الكبير على صعيد الساحة الكروية، وجهد اللاعبين من أجل رفع اسم مصر عاليا.

