لم يقبل شهر فبراير أن يمرر الذكرى الثالثة لأكبر كارثة رياضية مصرية دون أن يسكب المزيد من السواد والحزن على لعبة كرة القدم التي تعد المتنفس الحقيقي للملايين من أكبر ناديين في مصر.. الأهلي والزمالك.
فبعد أسبوع واحد فقط من الذكرى الثالثة لكارثة إستاد بورسعيد التي وقعت في الأول من فبراير 2012 وراح ضحيتها 72 من مشجعي النادي الأهلي في أعقاب لقاء ناديهم مع فريق المصري البورسعيدي، وترتب عليه إلغاء المسابقة الكروية الأكبر في مصر تلك السنة، وإلغاء حضور الجماهير من وقتها في الأعوام التالية.
وفي أول مباراة تعود فيه الجماهير بعد تلك الحادثة، وبعد موافقة وزارة الداخلية المصرية وإتحاد كرة القدم على حضور أعداد محدودة من الجماهير لكل مباراة اعتباراً من الدور الثاني لمسابقة الدوري في العام الحالي 2015، شهدت مباراة الزمالك وإنبي مساء الأحد سقوط المزيد من الضحايا، بلغت في بعض الأقوال غير الرسمية 22 ضحية، والسبب الرئيسي المعلن هو التدافع من أجل الدخول.
يذكر أن الحادثة الأولى لم يحسم المتهم الرئيسي فيها حتى الآن، حيث لا تزال إعادة المحاكمة في تلك القضية الكبرى متداولة في المحاكم المصرية.
ورغم أن الاتهامات كانت تشير في مجزرة الأهلي إلى أطراف عديدة من بينها بعض عناصر من الأمن المكلف بتأمين المباراة وبعض من جماهير النادي المصري البور سعيدي، حيث كانت تقام المباراة هناك، جاءت الكارثة الجديدة في القاهرة على ملعب الدفاع الجوي، وبدون وجود جماهير منافسه، وبيانات من وزارة الداخلية المصرية إلى أن أعداد الجماهير المتدافعة التي كانت تريد الدخول بدون تذاكر أكبر بكثير من المسموح لها بالدخول.
وكان المفترض ألا يزيد عدد الدخول في هذه المباراة وفق لما هو متفق عليه بين وزارة الداخلية واتحاد الكرة المصري عن 10 ألاف متفرج، وقام نادي الزمالك المسئول عن تنظيم المباراة بتوزيع تذاكر ودعوات دخول المباراة بمعرفته، في حين فشلت رابطة جماهيره التي تحمل اسم "وايت نايتس" في الحصول على تذاكر ودخول اللقاء.
ويحاول إتحاد الكرة المصري إنقاذ ما يمكن إنقاذه وسرب إلى الإعلام نيته المطالبة بإقامة جميع المباريات المقبلة بدون جماهير، وذلك في محاولة لإنقاذ الموسم من الإلغاء الذي يهدده بشدة.
يذكر أن المدرب البرتغالي أوزفالدو فيريرا الذي تعاقد معه نادي للزمالك مؤخراً حرص على متابعة هذه المباراة من المدرجات، نظراً لأنه وصل إلى القاهرة منذ يومين فقط، على أن يتولى قيادة الفريق بعدها مباشرة، لكن الأحداث المؤسفة ربما تحول دون ذلك.
