وأكد بسام العملة شقيق الأسير لـ"صفا" أن شقيقه يعاني منذ الإفراج عنه من أزمة في الكلى تطورت إلى فشل حاد، بعدما قدمت سلطات الاحتلال في مستشفى سجن الرملة علاجًا لعينيه تسبب في تنشط فيروسات في الكلى والكبد.
وأوضح أن هذا العلاج الملوث تطور في النهاية إلى فشل كلوي حاد، مشيرًا إلى أن والده تبرع بكلية لشقيقه لكن الجسم لم يتقبلها بعد، مؤكدًا أنه يعاني وضعًا صحيًا في غاية الحرج.
وأكد العملة أن الاحتلال قرر الإفراج عن شقيقه مرتين، إلا أنهم أعادوه بعد وصوله لحاجزي بيت جبرين والظاهرية في المرتين وحضور ذويه لاستقباله، وإعادة تمديد اعتقاله إداريًا ما تسبب بإصابته بأمراض عصبية.
الاحتلال استهدفه
واتهم العملة الاحتلال بالتسبب في الحالة الصحية الحرجة التي يعيشها شقيقه، مشيرًا إلى أن الاحتلال استهدفه من خلال حقنه بـ"علاج غير شرعي" على حد تعبيره، بهدف اغتياله والتي تسببت بإصابته بمرضه وتعزيز معاناته حتى وصولها إلى هذا الحد.
ولفت إلى أن شقيقه اعتقل لمرة واحدة في سجون الاحتلال عام 2004 وأفرج عنه عام 2007، ومكث قرابة الـ3 سنوات بالاعتقال الإداري، دون أية تهمة وجهت إليه، وهو متزوج وأب لطفل يبلغ من العمر 40 يومًا.
وبينت الفحوصات الطبية أنه يعاني حاليا من فشل كلوي حاد، وماء على الرئتين وتشمع على القلب.
وأشار شقيقه إلى أن جميع الأمراض هذه حدثت لديه داخل السجن، وتعمدت سلطات الاحتلال عدم علاجه في إطار استهداف الأسرى الفلسطينيين وتعذيبهم.
وفاة 27 محررًا
بدوره، قال مدير نادي الأسير الفلسطيني بالخليل أمجد النجار لـ"صفا" إن 27 حالة وفاة وقعت مؤخرًا لأسرى محررين أفرج عنهم من سجون الاحتلال، مبينًا بأن جميعهم قضوا بأمراض بعضها مفاجئ والآخر مزمن.
وأشار إلى أن الأسرى الفلسطينيين يعانون من الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارات السجون، لافتًا إلى أن هناك قانونًا في مصلحة السجون بضرورة إجراء فحوصات طبية دورية لكل أسير لكن قوات الاحتلال لا تطبق هذا القانون، ولا تسمح بعلاج الأسير إلا بعد تضاعف الألم والمرض لديه.
وبين النجار أن غالبية العلاج الطبي المقدم للأسير يتركز حول ما وصفه بالحبة السحرية والمسكنات، مؤكدًا على رواية عائلته والإهمال الطبي والتشخيص الخاطئ الذي عايشه الأسير العملة إبان فترة اعتقاله.
وأكد أن هذا يفتح باب للشك والتساؤل عن دور الاحتلال في هذه الوفيات.
