وافقت حكومة الاحتلال الأحد على اقتراح وزير الداخلية الإسرائيلي ايلي يشاي (شاس) تمديد فترة قانون "لم الشمل" حتى تموز عام 2010.
وينص القانون الذي سن عام 2002 على منع زواج مواطن فلسطيني من الضفة الغربية أو قطاع غزة أو من دول عربية (تعدها معادية) بفلسطينية من فلسطينيي 48 وأن يصبح "مواطناً يحمل الجنسية الإسرائيلية".
وأشارت صحيفة معآريف العبرية إلى أن المصادقة على قرار تمديد القانون تمت استناداً على تقرير جهات أمنية إسرائيلية، بعد أن صنفت الحكومة الإسرائيلية قطاع غزة كياناً معادياً وتنفذ فيه عمليات تشكل خطراً على أمن "إسرائيل"، وفق وصفها.
وأضافت الصحيفة "بناءً على ذلك فإن سكان القطاع لا يستطيعون الحصول على تصريحات أو أوراق تمكنهم من دخول "إسرائيل" أو لم الشمل بعائلاتهم داخل الخط الأخضر".
وقال عضو الكنيست العربي محمد بركة تعقيبا على تمديد فترة القانون: إن "هذا القانون هو أحد أبرز القوانين التي تعكس شراسة العنصرية الإسرائيلية والحركة الصهيونية ككل، لأنه يتدخل ويتحكم بالإنسان الفلسطيني وفي حياته الشخصية وتكوين عائلته".
ولفت بركة في تصريح خاص لـ"صـفا" "الحكومة الإسرائيلية تعد هذا القانون قانون طوارئ يتم تمديده كل عام منذ عام 2002 ، وذلك في محاولة للالتفاف عليه وعدم إقراره بشكل رسمي لكي لا تكون "إسرائيل" عرضة للانتقادات من المجتمع الدولي، رغم أن "إسرائيل" لا تكترث للانتقادات".
وأشار بركة إلى أن المؤسسة الإسرائيلية جاءت بهذا القانون من أجل الالتفاف على حق العودة، لأنها تعتبر زواج المواطن الإسرائيلي من فلسطينية والعكس أيضاً باباً خلفياً لتحقيق العودة.
وقال:" يجب أن لا يغيب عن البال أن الكتل الناشطة في الشارع الفلسطيني في الداخل هي كتل معارضة وتواجه شبه إجماع صهيوني، باستثناء بعض النواب اليهود المحسوبين على اليسار الإسرائيلي".
وتابع قائلاً:" من المفارقة أن هذا القانون واجه بعض المعارضة من بعض النواب اليهود العقائديين الذين يتهربون من جلسة التصويت عليه لكي لا يحرجوا في معارضته".
وكان وزير الداخلية الإسرائيلي ادعى أن على الكنيست المصادقة على القانون والذي يهدف إلى حفظ الأمان لسكان "إسرائيل" قائلاً: "أثبتنا نجاعة القرار ولا أجد أي سبب لإبطال القانون في هذه الأيام".
يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية ناقشت مشروع القانون، وقدمت العديد من الالتماسات ضده بادعاء أن القانون يناقض قانون أساس حرية الإنسان وينتهك الحقوق التي ينص عليها الدستور، على أساس منع التمييز على خلفية قومية أو عنصرية لإقامة حياة عائلية في "إسرائيل".
من جانبه، أدان مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية قرار التمديد، واصفاً إياه بأنه إمعان في انتهاك الحقوق الأساسية للإنسان الفلسطيني، وعلى رأس هذه الحقوق حق الإنسان في الإقامة والمكوث الحر في وطنه ومسقط رأسه.
وأبدى مدير المركز زياد الحموري استغرابه من القرار الإسرائيلي الذي يعكس توجهاً عنصرياً واضحاً، خاصة أن الحكومة الإسرائيلية تعمل ليل نهار لجلب القادمين الجدد إليها من بلدان مختلفة ليحلوا مكان سكان البلاد الأصليين المحرومين من حقوق الإقامة والسكن، ما يعكس سياسة الإحلال والتمييز العنصري.
وكان مركز عدالة قد تقدم بالتماس للمحكمة العليا ضد هذا القانون عام 2007 الذي يمنع المواطنين من ممارسة حياتهم العائليّة إن تزوجوا من فلسطينيين من سكان الأراضي المحتلّة أو مواطني إيران والعراق وسورية ولبنان.
