web site counter

بدء بناء أول وحدة سكنية لمتضرري الحرب اليوم

أكد مسئول بوزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة أن طواقم الوزارة ستشرع الاثنين في تأسيس أول وحدة سكنية للمتضررين أصحاب البيوت المدمرة في حي السلام شمال قطاع غزة.

 

وقد أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان أنها أعدت المخططات اللازمة لبناء وحدة النواة السكنية (Core Unit)، وهي عبارة عن مباني مكونة من طابق واحد و البناء عبارة عن جزء من المسقط الأفقي للمبنى قابل للتوسع أفقياً ورأسياً عند الحاجة وعند توفر مواد البناء.

 

وأكدت الوزارة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه الاثنين أن المبنى سيكون مناسباً في هذه المرحلة لإيواء الأسر التي فقدت مسكنها، دون أن تحتاج لترك المسكن عند الشروع في التوسعة.

 

وأوضح المشرف على المشروع م. محمد الأستاذ لـ"صفا" أن فكرته تأتي كحل مؤقت حاليا ودائم مستقبلا، مشيرًا إلى أنها نشأت بسبب شح مواد البناء إثر الحصار وغلاء الأسعار وعدم وجود ميزانيات كافية.

 

وقال: "تم التفكير بتسكين المتضرر في بناء يسمى (وحدة النواة) مؤسس لثلاثة طوابق على نفس أرضه، بحدود 70 إلى 80 مترا مربعًا حسب الإمكانيات المتوفرة ليسكن بها مؤقتا، وفي المستقبل حال توفر مواد أكثر وتفتح المعابر وتتوفر الميزانيات، نزيد على البناء لتصل إلى مساحة البيت المدمر".

 

وبين أنه سيتم البناء في نفس الأماكن التي حدث فيها القصف، إلا أنه سيتم دراسة أي طلب للبناء في مكان آخر من قبل الطواقم المتخصصة في الوزارة.

 

وأضاف الأستاذ "فضلنا عدم استخدام الطين في البناء، حتى لا يكون تكريسًا للحصار، لأنه سيهدم في المستقبل ولا يستفيد منه أحد، لذا سنبني من المواد المتوفرة في السوق حاليا".

 

وأعلن أنه سيتم ببناء أول عينة للمواطن عبد الرؤوف حسن البطش في حي السلام شمال القطاع الاثنين، موضحًا أن الاستمرار في المشروع يعتمد على توفر الميزانيات الكافية لتغطيته، كما أن العينة ستكون للترويج للمشروع لجذب الممولين والمؤسسات الداعمة.

 

وأشار إلى أنه بشكل أولي سيتم البدء في البناء لأصحاب المنازل التي كانت مؤسسة كطابق أول فقط أو ذات السطح الزينكو والأسبست، موضحًا أن هؤلاء تم حصرهم وبلغ عددهم ما يقارب ألف وحدة، وإذا وصل مزيد من التمويل سيتم البناء لكل المتضررين بهذه الطريقة.

 

ويعاني أصحاب البيوت المدمرة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة من تأخر مشاريع الإعمار، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لأسعار البناء وغلاء شقق الإيجار، ولا يزال عدد منهم يسكن في خيام وكرفانات وزعت عليهم.

 

وفي السياق، دعا رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أحرار العالم والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان إلى تفعيل تحركاتها لإنهاء معاناة آلاف الأسر الفلسطينية التي فقدت المأوى نتيجة الحرب الإسرائيلية المجرمة على قطاع غزة قبل أكثر من عام.

 

وقال الخضري في بيان وصل "صفا" نسخة عنه الاثنين: "إن أحداً لا يمكن أن يتصور حجم المأساة التي تعيشها آلاف الأسر بعد تدمير منازلها وتحويلها إلى ركام، وعدم تمكنهم من إعادة بناء هذه البيوت بسبب حصار غزة الممتد منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومنع إدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار".

 

وأكد أن إعلان عدد من الدول والمؤسسات استعدادها لتمويل إعادة إعمار هذه المنازل ورصد مبالغ لهذا الهدف أصبح لا معنى له بسبب عدم إمكانية تنفيذ هذه المشاريع، مشيرا إلى أن معاناة الأسر الفلسطينية تضاعفت خلال فترة الشتاء.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك