قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين نعيم الطوباسي :" إن مجلس النقابة سيدرس دعوة الاتحاد الدولي للصحفيين لتأجيل انتخابات النقابة بكل مسئولية واحترام"، لافتا إلى أن المجلس سيأخذ في الاعتبار مصلحة فلسطين وعلاقاتها العربية والدولية والوضع الداخلي.
وأضاف "هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة مُعَمَّقة بين أعضاء المجلس ومع الجهات المعنية، ولكن لا نستطيع أن نغمض أعيننا عن مطالب الاتحاد الدولي، ويجب أن نناقش الموضوع بكل حكمة من أجل الخروج بموقف موحد ".
بحث دون تشنج
وأكد الطوباسي في تصريح خاص لـ"صفا" أن نقابته لا تستطيع أن تدير ظهرها للاتحاد الدولي، وقال: "سندرس الأمر بكل احترام وسنحاول أن نأخذ بنظرة الاتحاد الدولي، وأتمنى أن نخرج بقاسم مشترك لمصلحة الجميع دون تشنج ودون شد الحبل أكثر".
وتابع " يجب أن نعرف التأجيل هل هو من أجل التأجيل أم من أجل مصلحة النقابة، دعنا نتشارو مع بعضنا في هذا الأمر".
وعما إذا كان إعلان القيادي في فتح توفيق الطيراوي عن بقاء الانتخابات في موعدها، تدخلا سياسيا وأمنيا في شئون النقابة قال: "الطيراوي يتكلم بصفته مسئول ملف المنظمات الشعبية في حركة فتح، وفي نهاية المطاف، الذي يقرر هو مجلس النقابة، ولا أريد أن أخوض في أمور قد لا تخدم وضع النقابة".
إعلان الطيراوي
واستطرد "الطيراوي هو مسئول ملف المنظمات الشعبية الخاصة بحركة فتح والنقابات، وهو من زاوية فتحاوية له علينا أن يتكلم وواجبنا أن نستمع إليه، لكن أنا أحاول بطريقة محترمة أن أقنع سواء الطيراوي أو أي جهة ثانية من خلال الحوار والتشاور بحساسية وضع نقابة الصحفيين".
وأشار إلى أن "بعض المواقف قد لا تخدمنا على المستوى العربي أو الدولي أو المحلي، وبصراحة الوضع صعب، نتمنى أن نخرج من الأزمة بأقل الخسائر لصالح النقابة، لسنا معنيين بخلاف مع أي جهة فلسطينية سواء في فتح أو في حماس أو كان في الجبهات الأخرى، نحن معنيين بالجميع على قاعدة استقلالية نقابة الصحفيين، واحترام قرار مجلسها".
غزة تجنت علي
وفي تعقيب له على مؤتمر التجمعات الصحفية في غزة السبت بشأن الانتخابات والمذكرة التي أرسلتها له هذه الكتل مؤخرا قال: "أنا استلمت المذكرة، وهم يلوموني كثيرا، وقد تجنوا علي أكثر من اللازم فيها، بصراحة يجب أن يكون هناك حل للوضع، لا يجوز أن ندير ظهرنا ونقول نريد كذا وفقط".
وتابع "أنا أبحث عن طريقة حل وسط، فالذي ليس له رأس مال لا يسأل عن مستقبل النقابة، لكن الذي تعب في النقابة ورباها مثل أولاده يشعر شعورا مختلفا، أنا لماذا أحيانا أشعر أن خناجر في قلبي، لأن هذه النقابة نحن بنيناها بالعرق والدم طيلة السنوات الماضية، ويصعب علينا أن نراها هكذا".
لا تشقوا النقابة
ووجه حديثه للمجموع الصحفي في غزة قائلا: "أقول أرجوكم لا تشقوا نقابة الصحفيين، فلو فاز أحد عبر الانتخابات بالنقابة سوف أكون مسرورا جدا لهذه الجهة أيا كانت، فأنا أرجو من كل زملائي أن يعرفوا أن هذه النقابة ربيناها مثل أولادنا، وهي مؤسسة فلسطينية محترمة تضم صحفيين محترمين".
واختتم بالقول: "أنا مع الطريقة الهادئة في الحوار حتى نصل لما نريد، وأتمنى على إخواني هناك في غزة أن يتفهموا الوضع جيدا، لأني أنا محاصر الآن لا أستطيع الوصول إلى غزة، في النهاية الوطن أكبر منا جميعا، ومصلحة الوطن أكبر منا جميعا".
