سيكون المنتخب المصري لكرة القدم على أعتاب تحقيق انجاز تاريخي غير مسبوق السادسة مساء الأحد في العاصمة الأنغولية لواندا عندما يواجه نظيره الغاني على ملعب الحادي عشر من نوفمبر في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين.
وفي حالة فوز منتخب الفراعنة باللقب سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه كأول منتخب يحقق لقب البطولة ثلاث مرات متتالية بعد أن كان قد توج بطلاً للقارة السمراء عام 2006 عندما استضاف البطولة على أرضه، ثم دافع عنه بنجاح بعد عامين في غانا.
ولقن المنتخب المصري نظيره الجزائري درساً بليغاً في فنون اللعبة لأنه كان الأفضل طيلة مجريات المباراة وكان بإمكانه تسجيل أهداف أخرى مستغلاً النقص العددي في صفوف "ثعالب الصحراء" الذين لعبوا بثمانية لاعبين اثر طرد رفيق حليش (40) ونادر بلحاج (70) وفوزي الشاوشي (87).
وانتقم المنتخب المصري أشد انتقام من الجزائر بفوزه الساحق الخميس 4-صفر وهي التي كانت حرمته من التأهل إلى مونديال جنوب أفريقيا بالفوز عليه 1-صفر في المباراة الفاصلة في السودان.
ومع الخبرات الهائلة التي يملكها معظم لاعبي المنتخب المصري، بالإضافة إلى الأداء الممتع والراقي الذي قدمه الفريق منذ انطلاق البطولة تحت قيادة "المعلم" حسن شحاتة محققاً ثلاث انتصارات متتالية في الدور الأول، تلاها بفوز مستحق على الكاميرون في ربع النهائي، ثم أداء بطولي أمام الجزائر في قبل النهائي، تبدو كفة المصريين هي الأرجح في المواجهة أمام غانا.
ولكن المهمة لن تكون سهلة للفراعنة، فرغم افتقاد معظم عناصر المنتخب الغاني لخبرة اللعب في مثل هذه البطولات الكبرى، حيث لا يتجاوز سن معظم لاعبيه الأساسيين ثلاثة وعشرين عاماً، قدمت هذه العناصر الشابة حتى الآن مستوى أكثر من رائع خلال البطولة.
فهل تنجح خبرة الفراعنة في تجاوز حماس الشباب الغاني وتخطي العقبة الأخيرة أمام تحقيق الإنجاز الأفريقي الغير مسبوق؟، مهما كانت نتيجة اللقاء، من المؤكد أن المواجهة المرتقبة يوم الأحد لن تخلو من الإثارة بوجود اختلاف كبير في طريقة لعب المنتخبين وإمكانيات اللاعبين الفردية.
