web site counter

وقف "أونروا" لمساعداتها يدق ناقوس الخطر بغزة

متضررين العدوان على غزة
غزة - خــاص صفا

دقّ إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الثلاثاء وقف مساعداتها المالية وبدلات الإيجار للمتضررين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ناقوس خطر ينذر بتعطل عملية إعادة الإعمار بشكل كامل،  وانقطاع بعض المساعدات المقدمة للمتضررين من اللاجئين.

 

وعللت "أونروا" قرارها- الذي يمس نحو 66 ألف عائلة لاجئة تضررت من العدوان- بأن ما وصلها من أموال منذ انتهاء العدوان بلغ 135 مليون دولار فقط، بينما تبلغ احتياجاتهم بهذا الصدد 720 مليون دولار.

 

وسيُلقي القرار حِملًا ثقيلًا على كاهل اللاجئين المتضررين من العدوان فوق أحمالهم، سيما في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي يحياها القطاع مع استمرار فرض الحصار للعام الثامن على التوالي، كما يؤكد ذلك قصور الآلية الدولية وفشلها في إعادة إعمار القطاع.

 

فشل الآلية والمؤتمر

وسينعكس قرار "أونروا" بشكل سلبي ومباشر على اللاجئين المتضررين من العدوان الإسرائيلي، والذين لم يلقوا إلا القليل من المساعدات أصلًا، كما يقول رئيس مركز "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية في غزة عمر شعبان.

 

ويلفت شعبان في حديثه لـ"صفا" إلى أن ذلك يؤشر على فشل الآلية الدولية لإعادة إعمار القطاع، وفشل مؤتمر المانحين، إضافة إلى فشل دولة النرويج في قيادتها لهذا المؤتمر.

 

ويدفع إعلان "أونروا" هذا، وتأخر عملية إعادة الإعمار، وعدم إيفاء المتعهدين بالتزاماتهم، الخبير الاقتصادي لمطالبة النرويج بالتخلي طوعًا عن هذا الدور، وتبنيه من دول كبرى ومؤثرة كالولايات المتحدة الأمريكية، أو فرنسا، أو المملكة العربية السعودية.

 

ويشير إلى أن القرار يأتي ليدق ناقوس الخطر ولاسيما في ظل الوضع الاقتصادي السيء للغاية في غزة، وأزمات رواتب الموظفين وحجب أموال الضرائب.

 

واجبات السلطة

وفيما يتعلق بأسباب عدم التزام الدول المانحة بتعهداتها خلال مؤتمر إعمار غزة الذي عقد في القاهرة في 12 أكتوبر الماضي، يقول شعبان إن الدول- سيما العربية- مترددة إزاء الدفع بسبب الانقسام السياسي الفلسطيني، وعدم وجود ضمانات لاستقرار التهدئة لفترة طويلة، إضافة إلى محاولات الاستقطاب في الوطن العربي.

 

ويؤكد أن على السلطة الفلسطينية قيادة عملية إعادة إعمار غزة، ودعوة الدول المانحة للإيفاء بالتزاماتها، علاوة على ضرورة اتخاذ قرار سياسي بالعودة إلى غزة بشكل كامل، وتعديل حكومة الوفاق لتصبح أكثر قوة ومتانة.

 

وينبه شعبان إلى ضرورة أن تعمل حكومة الوفاق على إقناع الدول المانحة باستقرار الأوضاع في غزة لمساعدتها على دفع الأموال التي تعهدت بها لإعادة إعمار القطاع.

 

واستنفدت "أونروا" بعض الأموال التي خصصت لإعادة إعمار المنازل المتضررة لصالح إعانات الإيجار وتنفيذ بعض الترميمات لصالح تلك الأسر، وفق ما تقول.

 

ويشير مدير عمليات وكالة الغوث في غزة "روبرت تيرنر" إلى أن المؤسسة الدولية قدمت نحو 77 مليون دولار لإصلاح منازل العائلات المتضررة جراء العدوان، أو إيجاد بديل منزل مؤقت لهم.

 

قلق من التداعيات

وفي السياق، تقول شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إنها تنظر بخطورة وقلق بالغين تجاه قرار وكالة الغوث وقف دفع الإيجار والإيواء للأسر المتضررة، معبرة عن بالغ قلقها تجاه تداعيات القرار على واقع حياة عشرات ألاف الفلسطينيين بظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلاً.

 

وتطالب الشبكة، وفق بيان وصل وكالة "صفا" نسخة عنه، الدول المانحة الإسراع في الإيفاء بتعهداتها المالية الخاصة بإعمار قطاع غزة، داعية حكومة التوافق الوطني بالإسراع في تسلم مهامها ومسؤولياتها كاملة في القطاع، وتمكينها من ذلك.

 

وتدعو الشبكة الحكومة والأمم المتحدة للتراجع عن موافقتها على آلية الرقابة وإدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، والعمل الجدي مع كافة الأطراف للضغط تجاه رفع الحصار بشكل كامل، وبدون أي قيود على تنقل الأفراد والسلع ومواد البناء.

 

وتطالب الشبكة الأمم المتحدة بالتحرك الجدي من أجل توفير الأموال اللازمة لاستئناف برنامج المساعدات والبدلات لهذه الأسر وتعزيز صمودها والتخفيف من معاناتها.

/ تعليق عبر الفيس بوك