web site counter

الشعبية: المصالح الفئوية تعيق تحقيق المصالحة

طالب القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول بتغليب المصلحة العامة لإنهاء الانقسام الراهن، الذي تأسس على المحاصصة وعلى الصراع القائم على السلطة المقيدة بقيود الاحتلال.
 
جاء ذلك خلال مهرجان جماهيري نظمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لإحياء الذكرى السنوية الثانية لرحيل مؤسسها في مخيم النصيرات أمس الجمعة وسط قطاع غزة.
 
وأكد الغول أن ما يحول دون إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة هو المصالح الفئوية الخاصة، حيث لم تتوقف جهود إنهاء الانقسام نتيجة خلاف سياسي، وإنما نتيجة عدم الأخذ بقضايا تعزز موقع هذا الفريق أو ذاك من فرقاء الانقسام في مكونات السلطة.
 
وقال إن "الصراع الجاري بينهما (فتح وحماس) ليس على من هو الأحرص على قضايا الشعب، بل على من هو الأقدر في النجاح بتحقيق مكتسبات خاصة تعزز من مكانة فصيله".
 
وأضاف أن استمرار هذا الحال يحمّل الجبهة الشعبية مسئولية تجسيد وجهتها بتشكيل البديل الوطني الوحدوي التقدمي الديمقراطي الذي تشكل الجبهة أحد مكوناته الرئيسية.
 
ورأى أن تجاوز الاستحقاق الدستوري بعدم إجراء الانتخابات في موعدها باعتباره أحد تداعيات الانقسام، يشكل تعدياً آخر على الحق الديمقراطي للمواطن الفلسطيني في اختيار من يمثله، وفي اختيار البرنامج الذي يعكس طموحاته.
 
وقال: "عدم إجراء الانتخابات في موعدها يشكل اغتصاباً للسلطة ويضع علامات سؤال كبرى حول شرعية القرارات والتشريعات الصادرة عنها".
 
وأضاف ذلك "سيجعل كل الحالة الفلسطينية ميداناً لصراع لا ينحصر مكانه فقط في الداخل الفلسطيني، بل يمتد إلى مساحات خارجية أوسع ستسعى فيه بلدان عديدة إلى استغلال كل طرف من الأطراف وفقاً لحساباتها الخاصة".
 
وذكر أن المخرج من هذا الوضع يكمن أولاً وأخيراً بإنهاء حالة الانقسام وباستعادة الوحدة، التي في ظلها يجري الاتفاق الوطني على موعد قريب لانتخابات متزامنة لكل من الرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني وبنظام التمثيل النسبي الكامل.
 
وعدد مزايا الأمين العام الراحل للجبهة، أولها تميزه بعمق انتمائه الوطني والقومي، وأنه تميز بوضوح رؤيته إزاء واقع ومستقبل الصراع، كما آمن بعمق بدور الجماهير وقدرتها على تحقيق الانتصار، وإيمانه العميق بأهمية الوحدة الوطنية رغم تعدد الأفكار والأيديولوجيات السياسية في الساحة الفلسطينية.
 
واستغرب الغول استمرار الرهانات القائمة على إمكانية تحقيق تسوية من خلال التفاوض مع الاحتلال، مؤكداً أن الحركة السياسية الجارية في المنطقة تستهدف الضغط على الفلسطينيين من أجل العودة للمفاوضات بدون أن يلزم الاحتلال بوقف الاستيطان.
 
وأوضح أن الجبهة رغم اعتراضها من حيث الأساس على المفاوضات بمحدداتها ومرجعياتها القائمة، فإنها تدعو الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعدم الانصياع لهذه الضغوط.
 
وطالب بضرورة التوافق على إستراتيجية جديدة يكون أحد مكوناتها الدعوة لعملية سياسية جديدة تقوم على الدعوة لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات هدفه بحث آليات إنفاذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وأن تكون مرجعيته الأمم المتحدة.
 
واستعرض موقف حبش الذي شدد على ضرورة استحضار واستخدام كل أشكال النضال وفي مقدمتها الكفاح الشعبي المسلح لمواجهة الاحتلال، داعياً إلى التكامل فيما بينها ومخطئاً أي افتعال للتعارض فيما بينها، أو استبعاد أي منها لأن في ذلك إضعاف لمقاومة الشعب.

/ تعليق عبر الفيس بوك