web site counter

عائلة المبحوح تؤكد علمها باغتيال ابنها منذ اللحظة الأولى

أكدت عائلة القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الشهيد محمود عبد الرؤوف المبحوح السبت أنها كانت على علم ويقين بأن ابنها تعرض لعملية اغتيال منذ الساعات الأولى لورود نبأ وفاته في دولة الإمارات في العشرين من يناير الجاري.
 
وقال شقيق الشهيد حسين المبحوح في تصريح لوكالة "صفا": "علمنا منذ البداية أن الوفاة لم تكن بسبب مرض عضال بل اغتيال، ولم نفصح عن تلك المعلومات ريثما جرى التحقق منها".
 
وأضاف المبحوح أن المعلومات التي أُفدنا بها منذ البداية أن هناك ثمة آثار ضرب على الرأس من الخلف وبقع دماء على السرير الذي كان ينام عليه.
 
وأكد أن من يكمن وراء ذلك الاغتيال هو"إسرائيل" بسبب العمليتين المشهورتين اللتين كان شقيقه المسؤول المباشر عنهما وهما قتل كتائب القسام للجنديين الإسرائيليين ايلان سعدون وآفي سبورتاس إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.
 
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي حاول مراراً وتكراراً اغتياله، حيث تعرض لمحاولتي اغتيال في الأعوام الأخيرة في كل من سوريا ولبنان.
 
وأوضح أن شرطة الفندق الذي نزل به شقيقه في تلك الليلة لم تكن تعلم أن هذا الشخص "المقتول" هو أحد قادة حماس وتعاملت مع الحدث أنه كأي مواطن عادي، لكن بعدما علمت أنه ينتمي لحماس ويعد أحد قادتها باشرت بالتحقيقات لمعرفة ملابسات تلك الجريمة.
 
واستنكر منع السلطات المصرية لذوي الشهيد من الذهاب للمشاركة في تشييع جثمانه ووداعه الأخير، متهماً إياها بالتخاذل.
 
وقال: "إن السلطات المصرية تحمل كل الكره والبغض لشقيقي محمود وتسميه إرهابياً"، مشيراً إلى أن مصر طالبت من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في أحد السنوات الماضية بعدم اصطحاب شقيقه ضمن وفد كان متوجهاً إلى القاهرة في تلك الفترة.
 
وحول إذا ما كانت عائلة الشهيد تريد تقديم قضية للمحاكم لمعاقبة مرتكبي تلك الجريمة قال المبحوح: "إذا كان تقرير غولدستون لم يجد نفعاً وهو يحمل في صفحاته وتحقيقاته أكثر من 1500 شهيد قتلتهم إسرائيل فهل سينظر في شكوانا؟".
 
ملاحقة واستشهاد
ولد الشهيد محمود عام 1960 في مخيم جباليا للاجئين لعائلة هجرت من قرية بيت "طيما" التي احُتلت عام 1948م، وهو متزوج وله أربعة أبناء أكبرهم منى وأوسطهم عبد الرؤوف ومجد وأصغرهم رنين، حيث تقطن عائلته في حي تل الزعتر شرق بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
 
ويعد المبحوح هو المسئول المباشر عن عملية أسر وقتل جنديين إسرائيليين إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، حيث تم إبعاده إلى جنوب لبنان ضمن 412 قيادياً من حركتي حماس والجهاد الإسلامي مطلع تسعينات القرن الماضي.
 
وتنقل بين عدد من الدول العربية كانت أولها مصر، ومن ثم السودان وليبيا ولبنان واستقر أخيرًا في سوريا وتعرض لمحاولتي اغتيال خلال الأعوام الأخيرة في كل من سوريا ولبنان بوضع عبوة داخل السيارة التي كان يستقلها.
 
وكان جيش الاحتلال هدم منزل أسرته كأول منزل فلسطيني يهدم خلال الانتفاضة الأولى، فضلاً عن تعرض أفراد عائلته للسجن أكثر من مرة حيث تم اعتقال والده ووالدته وطفله عبد الرؤوف الذي لم يتجاوز آنذاك بضعة أشهر.
 
ويقول محمد شقيق الشهيد لوكالة "صفا" إنه في صباح يوم 14/5/1989 اقتحم جيش الاحتلال منزل العائلة بحثًا عن شقيقه محمود فلم يجدوه، فتوجهوا للورشة التي كان يعمل بها وأحاطوها من كل جانب وعندما ذهب شقيقاه نافذ وفائق إلى الورشة قابلهم الجيش بإطلاق النار وأصيب إثر ذلك نافذ في أمعائه.
 
أما فائق فأصيب في قدمه ظنًا منهم أنه محمود فأخذوه إلى مركز تحقيق الإدارة المدنية شرق جباليا شمال قطاع غزة وعندما تأكدوا أنه ليس المطلوب حققوا معه عن أماكن تخفيه، وفي عام 1992 تم اعتقال فائق مرة أخرى ليحكم 15 عشر عامًا بتهمة انتمائه لكتائب القسام.
 
واستطاعت كتائب القسام أن تحتفظ بجثمان ايلان سعدون سبع سنوات كاملة، بقي فيها مصير هذا الجندي مجهولاً للأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعد أن تم اختطافه عام 1989.
 
وشنت قوات الاحتلال حينذاك حملة اعتقالات واسعة في صفوف حركة حماس طالت الشيخ أحمد ياسين وصلاح شحادة وعددًا كبيرًا من كوادر الحركة التي كانت حينذاك في طور النشأة.
 
ورغم المحاولات الحثيثة التي قام بها جهاز "الشاباك" من أجل حل لغز هذه القضية باءت كل محاولاته بالفشل وكانت الصفعة أكبر للاحتلال عندما اكتشف مكان دفن جثة الجندي.
 
وتبين للاحتلال أن كتائب القسام لم تصطحب الجندي معها إلى قطاع غزة ولم تقم بتهريبه خارج قطاع غزة عبر الأنفاق كما كان يعتقد الاحتلال بل وجدت جثته في كرم للحمضيات في مكان غير بعيد عن مكان اختطافه قرب مدينة "تل أبيب" مدفونًا في حفرة عميقة.

/ تعليق عبر الفيس بوك