شارك المئات من فلسطينيي48 في مظاهرة حاشدة ضد سياسة هدم البيوت الإسرائيلية والتي انطلقت من المسجد الكبير في مدينة اللد بمركز الأراضي المحتلة عام 1948 وصولاً إلى مبنى البلدية.
وأمَ المصلين بصلاة الجمعة رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح الذي أكد على أن الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة لن يقبل استمرار سياسة هدم المنازل العربية، مؤكداً "أننا لم ولن نقبل بنكبة الـ48 مرة أخرى".
وقال صلاح خلال خطبته إن التين والزيتون هويتنا وهي القلم الذي نكتب فيه تاريخنا، ومن هنا من مدينة اللد نقسم بالله بأننا لم ولن نقبل بيهودية الدولة، ونقولها وبصوت عالٍ بأن سياسة التشريد والتهويد التي يتبعها الاحتلال بحق الجماهير العربية تزيد من رباطنا وتمسكنا".
وأكد الشيخ أن القضية الفلسطينية في الداخل هي المنتصرة، مشيراً إلى أن "قضية الظالم خاسرة ومهزومة وأن الحفاظ على أرضنا ووطننا وعلى رأسها القدس الشريف حق إسلامي وعربي لم ولن تنازل عنه".
من جانبه، قال رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة خلال مشاركته في المظاهرة: أن السلطات الإسرائيلية تتحكم في الديموغرافيا والجغرافيا، فنسبة العرب في مدينة اللد وصلت إلى 40 %، وهذا يقلق السلطات التي تقوم بمساعٍ محمومة لهدم بيوت عربية وبناء مساكن لليهود".
وأضاف زحالقة "لقد استنفذنا كل الإمكانيات على المستوى القضائي والبرلماني والإعلامي وبقي النضال الشعبي هو الأساس، وما بقي لنا هو أنّ ندافع عن بيوتنا بأجسادنا، وهذا سيضطر السلطة الإسرائيلية إلى إعادة حساباتها".
واحتشد المئات من الفلسطينيين بعد أداء صلاة الجمعة أمام المسجد لتنطلق المظاهرة الحاشدة التي وقف على رأسها العديد من القيادات العربية في الداخل ومن بينهم أعضاء كنيست عرب ومثلين عن لجنة المتابعة العليا ورؤساء السلطات المحلية العربية.
وطافت الجماهير العربية الغاضبة شوارع وأحياء مدينة اللد المختلطة والمقسمة بغير حق بين العرب واليهود حتى وصلت إلى مبنى بلدية اللد حيث أقيم مهرجان خطابي تخلل كلمات عديدة للقيادات الفلسطينية.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي48 محمد زيدان في خطابه إن الجماهير العربية في الداخل ستبقى صامدة أمام كل المحاولات الفاشلة لسياسة الهدم الإسرائيلية.
وأكد زيدان أن فلسطنيي48 باتوا واعين وصامدين وأقوياء شامخين أمام المشروع الحكومي الإسرائيلي اليميني العنصري، مشيراً إلى أن القضية أصبحت قضية الجماهير الفلسطينية بكاملها وليست قضية مدن وقرى بعينها.
وأحاط المئات من رجال الشرطة والوحدات الإسرائيلية الخاصة المظاهرة من كل جانب تحسبا لمواجهات قد تندلع ما بين الشرطة والمواطنين المتظاهرين، بيد أن المظاهرة انتهت بشكل هادئ وسلمي ولم تشهد أي مواجهات.
وتشن حكومة الاحتلال حملة شرسة على المدن والقرى العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 منذ عدة سنوات، هدمت خلالها المئات من منازل السكان الفلسطينيين بذريعة البناء غير المرخص.
